وأنشد بعده وهو
3 ( الشاهد الثاني والستّون بعد المائتين ) )
وهو من شواهد س : الوافر
* أرى الحاجات عند أبي خبيب
* نكدن ولا أميّة في البلاد
* على أن التقدير إمّا : ولا أمثال أميّة في البلاد وإمّا : ولا أجواد في البلاد لأنّ بني أميّة قد اشتهروا بالجود . فأوّل العلم باسم الجنس لشهرته بصفة الجود .
وهذا البيت من أبيات لعبد الله بن الزّبير الأسديّ قالها في عبد الله بن الزّبير بن العوّام وكان شديد البخل قال الحصريّ في زهر الآداب قال أبو عبيدة : وفد عبد الله بن الزّبير الأسديّ على عبد الله بن الزّبير بن العوّام فقال : يا أمير المؤمنين إنّ بيني وبينك رحماً من قبل فلانة الكاهليّة وهي عمّتنا وقد ولدتكم فقال ابن الزّبير : هذا كما وصفت وإن فكرت في هذا وجدت النّاس كلّهم يرجعون إلى أب واحد وإلى أمّ واحدة .
فقال : يا أمير المؤمنين إنّ نفقتي قد ذهبت . قال : ما كنت ضمنت لأهلك أنّها تكفيك إلى أن ترجع إليهم . قال : يا أمير المؤمنين إنّ ناقتي قد نقبت ودبرت . قال له : أنجد بها يبرد خفّها وارقعها بسبتٍ واخصفها بهلبٍ وسر عليها البردين تصحّ . قال : إنّما جئتك مستحملاً ولم آتك مستوصفاً فلعن الله ناقة حملتني إليك قال ابن الزّبير : إنّ وراكبها . فخرج وهو يقول :
خزانة الأدب — صفحة 56
مساهمون: البغدادي
ص٥٦