على أنّ كسر ياء المتكلم من نحو فيّ لغة بني يربوع لكنّه عند النحاة ضعيف كقراءة حمزة : ما أنتم بمصرخي .
وهذا الشعر من أرجوزة للأغلب العجليّ وهو شاعر حاهليٌّ أسلاميّ أسلم وهاجر ثم استشهد في وقعة نهاوند .
وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والعشرين بعد المائة .
وأوّل هذه الأرجوزة :
* أقبل في ثوبٍ معافريّ
* بين اختلاط اللّيل والعشيّ
* إلى أن قال :
* ماضٍ إذا همّ بالمضيّ
* قال لها هل تلك ياتا فيّ
* قال في الصحاح : معافر بفتح الميم : حيّ من همدان وإليهم تنسب الثياب المعافريّة وهو باللعين المهملة . والماضي : الذي لا يتوانى ولا يكسل في أمرٍ همّ به .
وقوله : قال لها الخ الضمير عائد على امرأة تقدّم ذكرها . ويا حرف نداء وتا بالثناة الفوقيّة منادى وهو اسم إشارة يشار به إلى المؤنث . ولك بكسر الكاف والجارّ والمجرور )
خبر مبتدأ محذوف وهو متعلق قوله فيّ . يقول : قال لها ذلك الرجل الماضي : يا هذه المرأة : هل لك رغبةٌ فيّ قالت له : لست بالمرضيّ فيكون لي رغبة فيك .
واعلم أنّ الفرّاء والزجّاج وغيرهما قد أنكروا هذه القراءة والشعر . أمّا الفرّاء فقد قال : في تفسيره : الياء من مضرخيّ منصوبةٌ لأنّ الياء من المتكلّم
خزانة الأدب — صفحة 394
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٤