وأنشد بعده وهو
3 ( الشاهد الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة ) )
الرجز
* يا ابن الزّبير طالما عصيكا
* وطالما عنّيتنا إليكا
* لنضربن بسيفنا قفيكا على أنّه جاء في الشعر قلب الألف ياء مع الإضافة إلى كاف الضمير في قوله : فقيكا والأصل قفاكا فأبدلت الألف ياء . وإنما كان سبيل هذا الشعر لأنه ليس مع ياء المتكلم فإنها تقلب معه ياء نثراً ونظماً عند هذيل .
وإنّما قيد بكاف الضمير لأنّ السماع جاء معه .
وظاهر كلام أبي علي في المسائل العسكرية لا يختصّ هذا بالشعر فإنه قال : وأمّا إبدال الياء من الألف في قفا في الإضافة فإنّما أبدل كما أبدلت الألف منها فيمن قال : رأيت هذان أي : للتقارض . وقالوا أيضاً : عليك وإليك وقد اطّرد هذا في بعض اللغات نحو : هويّ ونويّ وقفيّ فأبدلت الياء من ألف هواي ونواي وقفاي كما أبدلت الألف منها في : حاحيت وعاعيت حيث أريد إزالة التضعيف فيه . كما أريد من نظيره من الواو وهو : ضوضيت وقوقيت . هذا كلامه .
وأما عصيكا فأصله عصيت قال ابن جنّي في سرّ الصناعة : أبدل الكاف من التاء لأنها أختها في الهمس وكان سحيم إذا أنشد شعراً قال : أحسنك والله يريد أحسنت . انتهى .
وقد تقدّم الكلام في هذا الكتاب في ترجمته سحيم أنّه كان حبشيّاً وكان في لسانه لكنة .
خزانة الأدب — صفحة 392
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٢