وقال أبو علي في المسائل العسكرية : قال أبو الحسن الأخفش : إن شئت قلت أبدل من التاء الكاف لاجتماعها معها في الهمس وإن شئت قلت أوقع الكاف موقعها وإن كان في أكثر الاستعمال للمفعول لا للفاعل لإقامة القافية ألا تراهم يقولون : رأيتك أنت ومررت به هو فيجعل علامات الضمير المختصّ بها بعض الأنواع في أكثر الأمر موقع الآخر . ومن ثمّ جاء : لولاك . وإنّما ذلك لأّ الاسم لا يصاغ معرباً وإنّما يستحق الإعراب بالعامل . انتهى .
قال ابن هشام في المعني : ليس هذا من استعارة ضمير النصب مكان ضمير الرفع كما زعم الأخفش وابن مالك وإنّما الكاف بدل من التاء بدلاً تصريفيّاً .
وهذا الشعر من مشطور السريع هكذا أورده أبو زيد في نوادره ونسبه لراجز من حمير . )
وتبعه صاحب الصحاح في مادة السين المهملة .
وأمّا الزّجاجيّ فإنّه رواه يف آخر أماليه الكبرى على خلاف هذه الرواية فقال : باب التاء والكاف في المكنّي يقال : ما فعلت وما فعلك قال الراجز :
* يا ابن الزّبير طالما عصيكا
* وطالما عنّيكنا إليكا
* لنضربن بسيفنا قفيكا يريد عصيتنا وعنيتنا . فروى : عنيكنا بدل التاء كافاً مثل عصيكا . وعنينا إليك بمعنى أتعبتنا بالمسير إليك . والنون الخفيفة في قوله : لنضربن نون التوكيد . وأراد بابن الزّبير عبد الله بن الزّبير حواريّ رسول الله صلّى اله عليه وسلم .
وأنشد بعده وهو
3 ( الشاهد الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة ) )
الرجز
( ( قال لها : هل لك ياتا فيّ ) )
خزانة الأدب — صفحة 393
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٣