فتخرج الضمير مخرج الغيبة وإن كنت تعني نفسك لأن معناه أنا الرجل الذي قام . وقد يقولون أنا الذي قمت . فعلى هذا رواية من روى : من ورائنا . انتهى .
وقال ابن خلف : قوله : من ورائنا أي : من غيبنا فكنى بوراء عن ذلك فامتدح بحفظهم عورة قومهم بظهر الغيب وأمنهم من ناحيتهم كلّ نقض وعيب . ويجوز أن يعني من وراء حفظنا إياهم وذّبنا عن حماهم فحذف المضاف الذي هو حفظ واقام المضاف إليه مقامه . ومن روى : من ورائهم فالمعنى فيه أوضح وحمل الضمير على العشيرة أرجح .
وهذا البيت من قصيدة لعمرو بن امرئ القيس الخزرجيّ وهي هذه :
* يا مال والسيّد المعمّم قد
* يطرأ في بعض رأيه السّرف )
* ( خالفت في الرأي كلّ ذي فخر
* والحقّ يا مال غير ما تصف
*
* يا مال والحقّ قد قنعت به
* فالحقّ فيه لأمرنا نصف
*
* لا ترفع العبد فوق سنته
* والحقّ نوفي به ونعترف
*
* إنّ بجيراً مولّى لقومكم
* يا مال والحقّ عنده فقفوا
*
* نحن بما عندنا وأنت بما
* عندك راضٍ والرّأي مختلف
*
خزانة الأدب — صفحة 255
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٥