بدا لها فيه . فأمّا فاعل بدا فيكون ضمير المصدر أي : بدا البداء وقوله : من همّها حال من هذا الفاعل ويجوز على قول الأخفش بزيادة من في الواجب أن يكون مجرورها فاعل بدا .
ومن استجاز حذف الفاعل مّمن خالف سيبويه أجاز أن يكون من همّها صفة للفاعل المحذوف كأنه قال : بدا لها بداءٌ من همّها . ومن نصب النهار ففيه وجهان : )
أحدهما : أن يكون على حدّ زيداً مررت به .
والآخر : أن يكون ظرفاً لبدا كأنه قال : بدا لها البداء من همّها في هذا النهار .
ويجوز أن يكون قوله : هذا فيمن نصب النهار إشارة إلى الارتحال كأنه لّما قال : رحلت قال : هذا الارتحال بدا لها النهار فيكون في بدا ذكر يعود إلى المبتدأ الذي هو هذا . وكان المعنى عليه لأنّ المعنى هذا الارتحال والمفارقة قد بدا لها في النهار فما بالها بالليل يعتادنا خيالها هلاّ فارقتنا بالليل كما فارقتنا بالنهار .
فأمّا فاعل زال فيمن نصب زوالها فجائز أن يكون الهمّ لأنّ ذكره قد تقدّم كأنه قال : زال وقد حكي هذا القول عن أبي عمرو الشيبانيّ . ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله تعالى كأنه قال : زال الله زوالها . من قوله زلته فلم يزل وعلى هذا قول ذي الرّمّة : الطويل
* وبيضاء لا تنحاش منّا وأمّها
* إذا ما رأتنا زيل منّا زويلها
* انتهى كلام أبي عليّ وكأنه لم يطّلع على ما للعلماء بالشعر في هذا البيت .
خزانة الأدب — صفحة 242
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٢