وقيل : هو حجل بن نضلة وهو جاهليّ أيضاً . وهو قول أبي عبيد وتبعه ابن قتيبة في كتاب الشعراء وأبو عليّ في المسائل البصرية قالوا : قالهما في نوار بنت عمرو بن كلثوم لما أسرها يوم طلح فركب بها الفلاة خوفاً من أن يلحق . والله أعلم .
ومنه تعرف أنّه لا وجه لقول ابن الحاجب المتقدّم هنّا : إنّ معنى البيت إنكار الحنين بعد الكبر وذلك إنّما يتحقّق بالزمان لا بالمكان .
قال ابن قتيبة والآمدي : قد نقص حرف من فاضلة البيت الثاني وبعض الناس يسمّون هذا إقواء لأنّه نقص من عروضه قوّة وكان يستوي البيت بأن يقول متشرّباً .
يقال أقوى فلان الحبل : إذا جعل إحدى قواه أغلظ من الأخرى . والمشهور أنّ الأغقواء كما قال أبو عمرو بن العلاء وهو اختلاف الإعراب في القوافي : وذلك أن تكون قافية مرفوعة وأخرى مجرورة . وبعض الناس يسمّي هذا الاختلاف الإكفاء ه . وجعيل بضم الجيم وفتح العين المهملة . والتّغلبيّ بالمثناة من فوق بعدها غين معجمة . وعمرو بن كلثوم هو صاحب المعلقة إحدى المعلقات السبع وقد تقدّمت ترجمته .
خزانة الأدب — صفحة 186
مساهمون: البغدادي
ص١٨٦