للوزن . ونوار : فاعل حنّت مبنيّ على الكسر في لغة الجمهور وعند تميم معرب لا ينصرف وهو من أسماء النساء مأخوذ من نارت المرأة تنور : إذا نفرت من الريبة وجمع نوار بالضم . وجملة ولات هنّا حنّت حال من نوار .
قال ابن هشام : وتكون حالاً إذا وقعت بعد الواو . وبدا بمعنى ظهر . ونوار الثاني قد وضع موضع الضمير . وأجنّت بالجيم : أخفت وسترت .
وبعد هذا البيت بيت ثانٍ لا ثالث له وهو : الكامل
* لما رأت ماء السّلى مشروباً
* والفرث يعصر في الإناء أرنّت
* والسّلى بفتح السين المهملة والقصر هي الجلدة الرقيقة التي يكون الولد فيها من المواشي وهي المشميمة له . والفرث بالفتح : السّرجين ما دام في الكرش . وأرنّت من الرّنّة وهو الصوت يقال : رنّت ترنّ رنيناً وأرنّت إرناناً : إذا صاحت . وإنّما صاحت نوار وبكت لأنّها تيقنت في تلك المفازة الهلاك حيث لا ماء إلاّ ما يعصر من فرث الإبل وما يخرج من المشيمة من بطونها .
وهذان البيتان اختلف في قائلهما : )
فقيل : شبيب بن جعيل التغلبيّ وهو جاهليّ . وإليه ذهب الآمدي في المؤتلف والمختلف قال : وشبيب هذا كان بنو قتيبة الباهليّون أسروه في حرب كانت بينهم وبين بني تغلب فقال شبيب هذين البيتين لما رأى أمّه نوار أرنّت وهي بنت عمرو بن كلثوم .
خزانة الأدب — صفحة 185
مساهمون: البغدادي
ص١٨٥