ومثله لصاحب اللب وغيره قال : وعن أبي عبيد : تحين لغة في حين ولا لنفي الجنس .
أقول : إنّ أبا عبيد لم يذهب إلى هذا وإنما هو قول للأموي نقله عنه في كتابه في اللغة المشهور بالغريب المصنف وهذه عبارته فيه : وقال الأحمر : تالآن في معنى الآن وأنشدنا : الخفيف
* نوّلي قبل نأي داري جمانا
* وصلينا كما زعمت تالآنا
* وكذلك قال الأمويّ وأنشد لأبي وجزة :
* العاطفون تحين ما من عاطفٍ
* والمفضلون يداً إذا ما أنعموا
* قال : وإنّما هو حين قال : ومنه قوله تعالى : ولات حين مناص معناه لا حين مناص . انتهى كلامه .
فعلم به أنّ القول بكون لات حين هو لا تحين والتاء زائدة إنّما هو قول الأمويّ لا أبي عبيد وإن اشتهر النقل عنه . وقد ردّه الشارح المحقّق ولم يبين موقع التاء في هذا البيت .
وقد رأيت في تخريجه وجهين : أحدهما : ذكره ابن جنّي في سرّ الصناعة وسبقه ابن السيرافيّ في شرح شواهد الغريب المصنف وأبو عليّ في المسائل المنثورة : وهو أنّها في
خزانة الأدب — صفحة 164
مساهمون: البغدادي
ص١٦٤