قومه كأنّ المعنى : بلغتهم . ومما يقويّ ذلك إفراد اللسان حيث أريد به الحارجة قال عزّ وجلّ : واختلاف ألسنتكم وألوانكم .
وأنشد أبو زيد : ندمت على لسانٍ كان منّي . . . البيت فبهذا يعلم أنه لا يريد به الحارجة لأنّ النّدم لا يقع على الأعيان إنّما يقع على معانٍ فيها . فإن قلت : فقد قال : فليت بأنّه في جوف عكم إنّما يكون العين . قيل : هذا اتّساع وإنّما أراد فليته كان مطويّاً لم ينتشر كما قال أوس : البسيط
* ليس الحديث بنهى بينهنّ ولا
* سرّ يحدّثنه في الحيّ منشور
* فليس المنشور هنا كقولك نشرت الثوب الذي هو خلاف طويته وغنّما يريد إنه لا يذاع ولا يشاع فاتسع .
وكذلك قوله : البسيط إنّي أتاني لسانٌ لا أسرّ به انتهى المراد منه .
وتقدّم بقيّة هذا على بيت ابن الحكم هناك . ومراد أبي عليّ بالاتساع الاستخدام فإنّ اللسان )
أريد بظاهره معنى وبضميره معنىً آخر كقوله : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 144
مساهمون: البغدادي
ص١٤٤