ندمت على لسان فات منّي البيت فيحتمل أمرين : أحدهما : أن تكون الباء زائدة وتكون أنّ مع الجارّ في موضع نصب ويكون ما جرى في صلة أنّ قد سدّ مسدّ خبر ليت كما أنّها في ظننت أنّ زيداً منطلق كذلك .
ويحتمل أن الهاء مرادة ودخلت الباء على المبتدأ كما دخلت في بحسبك أن تفعل ذلك .
ولا يمتنع هذا من حيث امتنع الابتداء بأنّ لمكان الباء ألا ترى أنّ أنّ قد وقعت بعد لولا في نحو قولك : لولا أنّك منطلق ولم يجر ذلك الامتناع مجرى أنّك منطلق بلغني لأنّ المعنى الذي له لم يبتدأ بالمفتوحة مع لولا معدوم . انتهى كلامه .
وروى شارح ديوان الحطيئة : فليت بيانه فلا شاهد فيه .
وهذا البيت من أبيات للحطيئة قالها لأبي سهم عود بن مالك بن غالب . وهي أربعة أبيات في ديوانه .
* فيا ندمي على سهم بن عوذٍ
* ندامة ما سفهت وضلّ حلمي
*
* ندمت ندامة الكسعيّ لمّا
* شريت رضا بني سهمٍ برغميّ
*
* ندمت على لسانٍ فات منّي
* فليت بأنّه في جوف عكم
*
* هنالكم تهدّمت الرّكايا
* وضمّنت الرّجا فهوت بذميّ
* قوله : فيا ندمي قال أبو عمر الجرمي : أراد فيا ندامتاه فحذف الهاء
خزانة الأدب — صفحة 142
مساهمون: البغدادي
ص١٤٢