وفيه مع ذكر الجبن ما لا يخفى .
وأورد ابن قتيبة في ترجمة خفاف بن ندبة من كتاب الشعراء قوله : الوافر
* فلم يك طبّهم جبنٌ ولكن
* رميناهم بثالثة الأثاقي
* قال : وهذا مّما يسأل عنه .
أقول : ثالثة الأثافيّ هي الجبل لأنّه يجعل حجران إلى جنبه فيكون الثالث فيقول : كانوا شجعاناً ليس فيهم جبن ولحكن رميناهم بداهية عظيمة مثل الجبل .
وقد روى أبو عبيدة البيت هكذا :
* فلمّا أن أبوا إلاّ علينا
* رميناهم بثالثة الأثافي
* وهذا البيت من أبيات لفروة بن مسيك المراديّ رواها أهل السير كابن هشام والكلاعيّ وغيرهما وهي :
* فإن نغلب فغلاّبون قدماً
* وإن نغلب فغير مغلّبيبنا
*
* وما إن طبّنا جبنٌ ولكن
* منايانا وطعمة آخرينا
*
* كذاك الدّهر دولته سجالٌ
* تكرّ صروفه حيناً فحينا
*
خزانة الأدب — صفحة 105
مساهمون: البغدادي
ص١٠٥