أنشد فيه وهو الشاهد السبعون بعد المائتين وهو من شواهد س : الوافر
* وما إن طبّنا جبنٌ ولكن
* منايانا ودولة آخرينا
* على أنّ ما الحجازيّة إذا زيد بعدها إن لا تعمل عمل ليس كما في هذا البيت .
قال الأعلم : إن كافة لما عن العمل كما كفت ما إن عن العمل . والطّبّ بالكسر هاهنا بمعنى العلّة والسبّب أي : لم يكن سبب قتلنا الجبن وإنّما كان ما جرى به القدر من حضور المنية وانتقال الحال عنّا والدّولة .
وقال في الصحاح : تقول ما ذلك بطبّي أي : دهري وعادتي . وانشد هذا البيت للكميت .
وهذه النسبة غير صحيحة كما يأتي بيانه قريباً . والجبن : ضدّ الشّجاعة وهو مصدر جبن جبناً كقرب قرباً فهو جبانٌ أي : ضعيف القلب .
والجبن المأكول فيه ثلاث لغات أجودها سكون الباء والثانية ضمّ الباء للاتباع والثالثة وهي أقلّها التشديد كذا في المصباح . والمنايا : جمع منيّة وهي الموت لأنّها مقدّرة مأخوذة من المنا بوزن العصا وهو
خزانة الأدب — صفحة 103
مساهمون: البغدادي
ص١٠٣