كأنما يطلب شيئاً ضيّعه وسيأتي شرح هذه الأبيات إن شاء الله تعالى في ربّ من حروف الجرّ .
فرفع النّعمان يده وأفّف وقال : كفّ ويلك يا ربيع إني أحسبك كما ذكر . فقال الربيع : إنّ الغلام لكاذب . فترك النّعمان مؤاكلته وقال : عد إلى قومك . فمضى الرّبيع لوقته وتجرّد وأحضر من شاهد بدنه وأنه ليس فيه سوء ولحق بأهله وأرسل إلى النعمان بأبيات منها : البسيط
* لئن رحلت ركابي لا إلى سعةٍ
* ما مثلها سعةٌ عرضاً ولا طولا
*
* ولو جمعت بني لخمٍ بأسرتها
* لم يعدلوا ريشةً من ريش قتميلا
* وروى : شمويلا فأجابه النّعمان :
* شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا
* تكثر عليّ ودع عنك الأقاويلا
* الأبيات : والنّعمان بن المنذر هو آخر ملوك الحيرة تقدّمت ترجمته في الشاهد الخامس والخمسين بعد )
خزانة الأدب — صفحة 12
مساهمون: البغدادي
ص١٢