وجوز شراح أبيات سيبويه وأبيات الجمل أن يكون بدلاً من قوله ضرباً وأن يكون حالاً منه على ضعف .
وقال ابن هشام اللخمي : وقيل : إن هذاذيك منصوب بإضمار فعل من لفظه وذلك الفعل في موضع نصب على الصفة للضرب وذلك الضرب منصوب بإضمار فعلٍ من لفظه كأنه قال : تضربه ضرباً يهذ اللحم هذاً بعد هذ أو تطعنهم طعناً وخضاً يردد دمائهم في أجوافهم . وقال ابن السيد : معنى ضرباً هذاذيك : ضرباً يهذك هذاً بعد هذ . وهذا عكس المعنى المراد كأنه ظن أن المصدر مضاف لمفعوله وليس كذلك .
وهذا البيت من أرجوزة للعجاج مدح بها الحجاج بن يوسف الثقفي عامله الله بما يستحقه وذكر فيها ابن الأشعث وأصحابه . وقبله :
* تجزيهم بالطعن فرضاً فرضا
* وتارةً يلقون قرضاً قرضا
*
* حتى تقضي الأجل المنقضا
* ضرباً هذاذيك وطعناً وخضا
* يمضي إلى عاصي العروق النحضا
* جاؤوا مخلين فلاقوا حمضا
* طاغين لا يزجر بعضٌ بعضا
* قوله : تجزيهم الخطاب للحجاج والضمير المنصوب لابن الأشعث وأصحابه متعد لمفعولين )
يقال : جزاه الله خيراً . والطعن يكون بالرمح وفعله من باب قتل . والفرض بالفاء : الحز في الشيء والثاني تأكيد للأول . والقرض بالقاف : القطع وتقضي بالبناء للفاعل والخطاب أيضاً يقال قضى حاجته بالتشديد كقضى بالتخفيف : أي : أتمها . والمنقض : الساقط يقال انقض الجدار أي : سقط وانقض الطائر : هوى في طيرانه . أي : يجازيهم إلى أن يتم أجلهم المنقض عليهم انقضاض الطير على صيده .
وقوله : ضرباً هذاذيك : ضرباً إما منصوب بفعل محذوف أي : تضربهم ضرباً والجملة حال من فاعل تقضى ويجوز أن يكون منصوباً بنزع الخافض أي :
خزانة الأدب — صفحة 94
مساهمون: البغدادي
ص٩٤