اسماً مرتجلاً مشتقاً من قولهم : حسحست الشواء : إذا أزلت عنه الجمر والرماد وقد يمكن أن يكون منقولاً لأنهم قالوا : ذو الحسحاس : الرجل الجواد قال الراجز : فهو قطعاً منقول منه . وقوله : من حسحست الشواء . . قال في الصحاح : وحسست اللحم وحسحسته بمعنى : إذا جعلته على الجمر . . وحسست النار : إذا رددتها بالعصا على خبزة الملة أو الشواء من نواحيه لينضج . ومن كلامهم : قالت الخبزة : لولا الحس ما باليت بالدس .
فكلامه لا يوافق شيئاً من هذا فتأمل .
وأنشد بعده وهو
الشاهد الخامس والتسعون وهو من أبيات سيبويه : ضرباً هذاذيك وطعناً وخضا على أن هذاذيك بمعنى أسرع إسراعين أي : ضرباً يقال فيه هذاذيك . أراد أن هذاذيك بمعنى أسرع وأنه بدل من فعل الأمر . ولا يخفى أنه بدل من الهذ وهو في جميع تصرفاته معناه السرعة في القطع لا السرعة مطلقاً بل حكم اللحياني في نوادره أن الهذ : القطع نفسه . وأنشد هذا البيت .
وكذلك صاحب القاموس قال : هذاذيك : قطعاً بعد قطع .
وهذاذيك ليس بدلاً من فعل الأمر حتى يحتاج إلى تقدير القول ليصح وقوعه وصفاً لما قبله بل معناه ضرباً يهذ هذاً بعد هذٍ أي : قطعاً سريعاً بعد قطع سريع فهو صفة بدون إضمار القول والأنسب تهذ به هذاً بالخطاب ليظهر كونه مضافاً لفاعله .
خزانة الأدب — صفحة 93
مساهمون: البغدادي
ص٩٣