وقال ابن حبيب : أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم قول سحيم عبد بني الحسحاس :
* الحمد لله حمداً لا انقطاع له
* فليس إحسانه عنا بمقطوع
* )
فقال : أحسن وصدق وإن الله يشكر مثل هذا ولئن سدد وقارب إنه لمن أهل الجنة . انتهى .
وقال اللخمي في شرح شواهد الجمل : اسم عبد بني الحسحاس سحيم وقيل اسمه حية ومولاه جندل بن معبد من بني الحسحاس . وكان سحيم حبشياً أعجمي اللسان ينشد الشعر ثم يقول : أهشند والله يريد أحسنت والله وكان عبد الله بن أبي ربيعة قد اشتراه وكتب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه : إني قد ابتعت لك غلاماً شاعراً حبشياً . فكتب إليه عثمان : لا حاجة لي به فاردده فإنما قصارى أهل العبد الشاعر إن شبع أن يشبب بنسائهم وإن جاع أن يهجوهم . فرده عبد الله فاشتراه أبو معبد فكان كما قال عثمان رضي الله تعالى عنه : شبب فمن ذلك قوله فيها :
* ألكني إليها عمرك الله يا فتى
* بآية ما جاءت إلينا تهادياً
*
* وبتنا وسادانا إلى علجانةٍ
* وحقفٍ تهاداه الرياح تهاديا
*
* وهبت شمالٌ آخر الليل قرةٌ
* ولا ثوب إلا بردها وردائيا
*
* توسدني كفا وتثني بمعصمٍ
* علي وتحوي رجلها من ورائيا
*
* فما زال بردي طيباً من ثيابها
* إلى الحول حتى أنهج البرد باليا
* ألكني إليها : معناه أبلغ رسالتي إليها . والألوك : الرسالة . وعلجانة : شجرة معروفة . والحقف : ما تراكم من الرمل . والقرة بالضم : البرد . وانهج : أخلق .
خزانة الأدب — صفحة 91
مساهمون: البغدادي
ص٩١