)
وقال الناس لما قتل : قد محوا عن أنفسهم . وفي ذلك يقول الكميت بن معروف :
* فلا تكثروا فيها الضجاج فإنه
* محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
* انتهى ما أورده التبريزي .
وقال محمد بن حبيب في كتاب المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام : إن سالم بن دارة هجا زميل بن أبير وهو ابن أم دينار فقال في قصيدة له طويلة :
* آلى ابن دارة جهداً لا يصالحكم
* حتى ينيك زميل أم دينار
* وحكى الحكاية كما ذكرت . إلى أن قال : ثم إن زميلاً قدم المدينة فقضى حوائجه حتى إذا صدر عن الشقرة سمع رجلاً يتغنى بشعر فعرف زميل صوت سالم فأقبل إليه فضربه ضربتين وعقر بعيره . فحمل سالم إلى عثمان بن عفان فدفعه إلى طبيب نصراني حتى إذا برأ والتأمت كلومه دخل النصراني وإذا سالم يشامع امرأته فاحتنقها عليه فقال له النصراني : إني لأرى عظماً ناتئاً فهل لك أن أجعل عليه دواءً حتى يسقط قال : نعم فافعل . فسمه فمات . ويقال : إن أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري وكانت عند عثمان بن عفان جعلت للطبيب جعلاً حتى سمه فمات .
وافتخر زميل بقتله وقال :
خزانة الأدب — صفحة 131
مساهمون: البغدادي
ص١٣١