وجاءت بنو فزارة بامرأةٍ من بني غراب ترجز يقال لها : غاضرة . فلما رآها سالم نهق كما ينهق الحمار ثم قال :
* قد سبني بنو الغراب الأحمر
* جبناً وجهلاً وتمنوا منكري
*
* كل عجوز منهم ومعصر
* غاضر أدي رشوتي لا تغدري
*
* وأبشري بعزبٍ مصدر
* شراب ألبان الخلايا مقفر
*
* يحمل عرداً كالوظيف الأعجر
* وفيشةً متى تريها تشفري
*
* حمراء كالنورج فوق الأندر
* تقلب أحياناً حماليق الحر
*
* معقدٍ مشعر مسير
* كأنما أحس جيش المنذر
*
* إن تمنعي قعوك أمنع محوري
* لقعو أخرى كعشبٍ مدور
* )
النورج : شيء يدق به أهل الشام حبهم : فلما قالها سالم ألهاها الاستماع الرد عليه ثم لوى درعها فكشف عنها فحجز الناس بينهما وافترقوا ولابن دارة الظفر . وعم بني فزارة بالهجاء لما أعانت عليه بنو غراب وقال يهجو مرة بن واقع الفزاري :
* حدبدبا بدبدبا منك الآن
* استمعوا أنشدكم يا ولدان
*
خزانة الأدب — صفحة 129
مساهمون: البغدادي
ص١٢٩