* إن بني فزارة بن زبيان
* قد طرقت ناقتهم بإنسان
*
* مشيإ أعجب بخلق الرحمن
* غلبتم الناس بأكل الجردان
*
* كل متل كالعمود جوفان
* وسرق الجار ونيك البعران
* حدبدبا : كلمة جاء بها في معنى التعجب مما هو فيه . وأصلها لعبة يلعب بها الصبيان ويختلف في لفظها فبعضهم يقول : حدبدبا ببائين وبعضهم يقول : حدندبا ومنهم من يقول : حديدبا يقول : اجتمعوا يا صبية لتلعبوا هذه اللعبة . وإنما غرضه أن يعجب الناس مما هو فيه ويعلمهم أنه في أمر كلعب الصبيان .
وقال قصيدة طويلة في هجوهم منها :
* بلغ فزارة أني لن أسالمها
* حتى ينيك زميلٌ أم دينار
* هي أم زميل وكانت تكنى أم دينار فحلف زميلبن أبير أحد بني عبد الله ابن عبد مناف : أن لا يأكل لحماً ولا يغسل رأسه ولا يأتي امرأة حتى يقتله . فالتقى زميل وابن دارة منحدرٌ إلى الكوفة وزميل يريد البادية : فقال له سالم : لا أبا لك ألم يأن لك أن تحل يمينك فقال له زميل : إني أعتذر إليك والله ما في القوم حديدة إلا أن يكون مخيطاً . فافترقا .
وسار سالم حتى قدم على أخيه في الكوفة فمكث غير بعيد ثم لحق بقومه بالبادية ثم ورد المدينة ثم خرج منها فلقي زميلاً عشاء وزميل داخل المدينة فكلمه وناداه وقال . . ألا تحل يمينك ثم انطلق واتبعه زميل وغشيه بالسيف فدفع الراحلة وأدركه زميل فضربه فأصاب مؤخرة الرحل وحذا عضده ذباب السيف حذيةً أوضحت ورجع إلى المدينة يتداوى بها .
فزعموا أن بسرة بنت عيينة بن أسماء ويقال إنها بنت منظور بن زبان وكانت تحت عثمان بن عفان دست إلى الطبيب سماً في دوائه فمات وقال قبل موته :
* أبلغ أبا سالمٍ عني مغلغلةً
* فلا تكونن أدنى القوم للعار
*
* لا تأخذن مائةً منهم مجللة
* واضرب بسيفك منظور بن سيار
*
خزانة الأدب — صفحة 130
مساهمون: البغدادي
ص١٣٠