تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ثم خوفهم ، فقال جل وعز : * ( أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم ) * ثم بين ما هو ، فقال جل وعز : * ( من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض ) * فتبتلهم * ( أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) * يعني جانباً من السماء فنهلكهم بها * ( إن في ذلك لآية ) * يعني عبرة * ( لكل عبد منيب ) * [ آية : 9 ] مخلص بالتوحيد . تفسير سورة سبأ من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 14 ) . * ( ولقد آتينا داود ) * أعطينا داود * ( منا فضلا ) * النبوة كقوله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة النساء : * ( وكان فضل الله عليك عظيما ) * [ النساء : 113 ] ، يعني النبوة والكتاب ، فذلك قوله عز وجل * ( ولقد آتينا داود منا فضلاً ) * النبوة والزبور وما سخر له من الجبل والطير والحديد ثم بين ما أعطاه ، فقال عز وجل : * ( يا جبال أوبى معه ) * سبحي معه مع داود ، عليه السلام ، يقول : اذكري الرب مع داود ، وهو التسبيح ، ثم قال عز وجل : * ( و ) * سخرنا له * ( والطير وألنا له الحديد ) * [ آية : 10 ] فكان داود ، عليه السلام ، يضفر الحديد ضفر العجين من غير نار ، فيتخذها دروعاً طوالاً . فذلك قوله عز وجل : * ( أن اعمل سابغات ) * الدروع الطوال ، وكانت الدروع قبل داود إنما هي صفائح الحديد مضروبة ، فكان داود ، عليه السلام ، يشد الدروع بمسامير ما يقرعها بحديد ولا يدخلها النار ، فيقرع من الدروع في بعض النهار ، وبعض الليل ، بيده ثمن ألف درهم ، قال لداود : * ( وقدر في السرد ) * يقول : قدر المسامير في الخلق ولا تعظم المسامير فتنقصم ولا تضفر المسامير فتسلس ، ثم قال الله عز وجل لآل داود : * ( وأعملوا صلحاً ) * يعني قولوا الحمد لله * ( إني بما تعملون بصير ) * [ آية : 11 ] . ثم ذكر ابنه سليمان ، عليهما السلام ، وما أعطاه الله عز وجل من الخير والكرامة ،