تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
* ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ) * [ آية : 70 ] يعني قولاً عدلاً ، وهو التوحيد . * ( يصلح لكم ) * يعني يزكي لكم * ( أعملكم ) * بالتوحيد * ( ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله ) * محمداً * ( فقد فاز فوزا عظيما ) * [ آية : 71 ] يقول : قد نجا بالخير وأصاب منه نصيباً وافراً . تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 72 ) إلى الآية ( 73 ) . * ( إنا عرضنا الأمانة ) * وهي الطاعة * ( على السماوات والأرض والجبال ) * على الثواب والعقاب إن أحسنت جوزيت ، وإن عصيت عوقبت * ( فأبين أن يحملنها ) * يعني الطاعة على الثواب والعقاب ، فلم يطقنها * ( وأشفقن منها ) * وأشفقن من العذاب مخافة ترك الطاعة ، فقيل لأدم ، عليه السلام : أتحملها بما فيها ، قال آدم : وما فيها ، قال الله عز وجل : فلم يلبث في الجنة إلا قليلاً ، يعني ساعتين من يموه حتى عصى ربه عز وجل ، وخان الأمانة ، فذلك قوله عز وجل : * ( وحملها الإنسان ) * يعني آدم ، عليه السلام ، * ( إنه كان ظلوما ) * لنفسه بخطيئته * ( جهولا ) * [ آية : 72 ] بعاقبه ما تحمل من الطاعة على الثواب والعقاب . * ( ليعذب الله المنفقين ) * يقول : عرضنا الأمانة على الإنسان لكي يعذب الله المنافقين * ( والمنافقت والمشركين والمشركات ) * بما خانوا الأمانة وكذبوا الرسل ، ونقضوا الميثاق الذي أفروا به على أنفسهم ، يوم أخرجهم من ظهر آدم ، عليه السلام ، حين قال عز وجل : * ( ألست بربكم قالوا بلى ) * [ الأعراف : 172 ) ، فنقضوا هذه المعرفة وتركوا الطاعة يعني التوحيد * ( ويتوب الله ) * يقول : ولكي يتوب الله * ( على المؤمنين والمؤمنات ) * بما وفوا بالأمانة ولم ينقضوا الميثاق * ( وكان الله غفورا ) * لذبوبهم * ( رحيما ) * [ آية : 73 ] بهم . * *