تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
سورة الإخلاص مكية ، عددها أربع آيات تفسير سورة الإخلاص من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) . قوله : * ( قل هو الله أحد ) * [ آية : 1 ] * ( الله الصمد ) * [ آية : 2 ] تعنى أحد لا شريك له ، وذلك أن عامر بن الطفيل بن صعصعة العامري ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أما والله لئن دخلت في دينك ليدخلن من خلفي ، ولئن امتنعت ليمتنعن من خلفي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فما تريد ' ؟ قال : أتبعك على أن تجعل لي الوبر ولك المدر ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا شرط في الإسلام ' ، قال : فاجعل لي الخلافة بعدك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا نبي بعدي ' ، قال : فأريد أن تفضلني على أصحابك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا ، ولكنك أخوهم ، إن أحسنت إسلامك ' ، فقال : فتجعلني أخا بلال ، وخباب بن الأرت ، وسلمان الفارسي ، وجعال ، قال : ' نعم ' ، فغضب ، وقال : أما والله لأثيرن عليك ألف أشقر عليها ألف أمرد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ويحك تخوفني ' ؟ قال له جبريل ، عليه السلام ، عن ربه : لأثيرن على كل واحد منهم ألفاً من الملائكة ، طول عنق أحدهم مسيرة سنة ، وغلظها مسيرة سنة ، وكان يكفيهم واحد ، ولكن الله عز وجل أراد أن يعلمه كثرة جنوده ، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متعجب مما سمع منه ، فلقيه الأربد بن قيس السهمي ، فقال له : ما شأنك ؟ وكان خليله فقص عليه قصته ، وقال : إني دخلت على ابن أبي كبشة آنفاً ، فسألته الوبر ، وله المدر فأبى ، ثم سألته من بعده فأبى ، ثم سألته أن يفضلني على أصحابه ، فأبى ، وقال : أنت أخوهم إن أحسنت إسلامك ، فقال له : أفلا قتلته ؟ قال : لم أطق ذلك ، قال : فارجع بنا إليه ، فإن شئت حدثته حتى أضرب عنقه ، فانطلقا على وجوههما ، حتى دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد عامر عن يمينه والأربد عن يساره ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ما يريدان ، قال : وجاء ملك من الملائكة فعصر بطن الأربد بن قيس ، وأقبل عامر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وضع يده على