سورة الفلق
مكية ، عددها خمس آيات
تفسير سورة الفلق من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
* ( قل أعوذ برب الفلق ) * [ آية : 1 ] وذلك أن لبيد بن عاصم بن مالك ، ويقال : ابن
أعصم اليهودي ، سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر ، فجعله في بئر لها سبع
مواني في جف طلعة كان النبي صلى الله عليه وسلم يستند إليها فدب فيه السحر ، واشتد عليه ثلاث
ليال ، حتى مرض مرضاً شديداً ، وجزعت النساء ، فنزلت المعوذات ، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم
نائم إذ رأى كأن ملكين قد أتياه ، فقعد أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، ثم قال
أحدهما لصاحبه : ما شكواه ؟ قال : أصابه طب ، يقول : سحر ، قال : فمن طبه ؟ قال : لبيد
بن أعصم اليهودي ، قال : في أي شئ ؟ قال : تنزف البئر ، ثم يخرج قشر الطلعة فيحرقه ،
ثم يحل العقد ، كل عقدة بآية من المعوذتين ، فذلك شفاؤه ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وجه
علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، إلى البئر ، فاستخرج السحر وجاء به فأحرق ذلك
القشر ، ويقال : إن جبريل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمكان السحر ، وقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم : حل
عقدة ، واقرأ آية ، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فجعل يذهب عنه ما كان يجد حتى برأ وانتشر
للنساء .
* ( قل أعوذ برب الفلق ) * يعني برب الخلق * ( من شر ما خلق ) * [ آية : 2 ] من الجن
والإنس * ( ومن شر غاسق ) * يعني ظلمة الليل * ( إذا وقب ) * [ آية : 3 ] يعني إذا دخلت
ظلمة الليل في ضوء النهار ، إذا غابت الشمس فاختلط الظلام ، * ( ومن شر النفاثات في العقد ) * [ آية : 4 ] يعني السحر وآلاته ، يعني الرقية التي هي لله معصية ، يعنى به ما
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 537
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٣٧