قال له أصحابه : هلكت الركاب ، فما زالوا به حتى نزل ، وعرس وإبله ، وهو مذعور ،
فأناخ الإبل حوله مثل السرادق ، وجعل الجواليق دون الإبل مثل السرادق ، ثم أنام
الرجال حوله دون الجواليق ، فجاء الأسد ، ومعه ملك يقوده ، فألقى الله عز وجل على
الإبل السكينة ، فسكنت .
فجعل الأسد يتخلل الإبل ، فدخل على عتبة وهو في وسطهم فأكله مكانه ، وبقى
عظامه وهم لا يشعرون ، فأنزل الله عز وجل في قوله حين قال لهم : قولوا لمحمد : إني
كفرت بالنجم إذا هوى ، يعني القرآن إذ نزل ، أنزل فيه : * ( قتل الإنسان ) * يعني لعن
الإنسان * ( ما أكفره ) * [ عبس : 17 ] يعني عتبة يقول : أي شئ أكفره بالقرآن ، إلى
آخر الآيات .
حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال :
كانت قريش
وأم جميل تقول : مذماً عصيناً ، وأمره أبينا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ومن لطف الله أن قريشاً تذم مذمماً ، وأنا محمد ' صلى الله عليه وسلم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 533
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٣٣