والصيف ، فرحمهم الله عز وجل فقذف في قلوب الحبش أن يحملوا إليهم الطعام في
السفن ، فكانوا يخرجون على مسيرة ليلة إلى جدة ، فيشترون الطعام وكفافهم الله مؤنة
الشتاء والصيف .
فأنزل الله عز وجل يذكرهم النعم ، فقال : * ( لإيلف قريشٍ إلفهم رحلة الشتاء
والصيف ) * والإيلاف من المؤنة والاختلاف ، ثم قال : * ( فليعبدوا رب هذا البيت ) *
يقول : أخلصوا العبادة له * ( الذي أطعمهم من جوع ) * حين قذف في قلوب الحبشة أن
يحملوا إليهم الطعام في السفن ، ثم قال : * ( وءامنهم من خوفٍ ) * يعني القتل والسبي ، لأن
العرب كانت يقتل بعضهم بعضاً ، ويسبى بعضهم بعضاً ، وهم آمنون في الحرم .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 526
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٢٦