سورة الكافرون
مكية ، عددها ست آيات
تفسير سورة الكافرون من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 6 ) .
* ( قل يا أيها الكافرون ) * [ آية : 1 ] نزلت في المستهزئين من قريش ، وذلك أن النبي
صلى الله عليه وسلم قرأ بمكة * ( والنجم إذا هوى ) * [ والنجم ] ، فلما قرأ : * ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) * [ النجم : 19 ، 20 ] ، ألقى الشيطان على لسانه ، في وسنه ،
فقال : تلك الغرانيق العلا ، عندها الشافعة ترتجي فقال أبو جهل بن هشام ، وشيبة وعتبة
ابنا ربيعة ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، والمستهزءون من قريش عشيا في دبر
الكعبة لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين تدخل معك في بعض دينك ونعبد إلهك ،
وتدخل معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا ، أو تتبرأ من آلهتنا ونتبرأ من إلهك ، فأنزل الله عز
وجل ، فيهم تلك الساعة * ( قل يا أيها الكافرون ) * إلى آخر السورة ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم
بعد ، فقال : * ( قل يا أيها الكافرون ) * ، قالوا : ما لك يا محمد ؟ قال : * ( لا أعبد ما تعبدون ) * [ آية : 2 ] يقول : لا أعبد آلهتكم التي تعبدون اليوم * ( ولا أنتم عبدون ) * إلهي
الذي أعبده اليوم * ( ما أعبد ) * [ آية : 3 ] .
ثم قال : * ( ولا أنا عابد ما عبدتم ) * [ آية : 4 ] فيما بعد اليوم * ( ولا أنتم عبدون ما
أعبد ) * [ آية : 5 ] فيما بعد اليوم * ( لكم دينكم ) * الذي أنتم عليه * ( ولي دين ) * [ آية : 6 ]
الذي أنا عليه ، ثم انصرف عنهم ، فقال بعضهم : تبرأها منكم فشتموه وآذوه ، ثم
نسختها آية السيف في براءة : * ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * [ التوبة : 5 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 529
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٢٩