تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
مائة عام عليها سبعون ألف زمام على كل زمام سبعون ألف ملك ، متعلقون بها يحبسونها عن الخلائق ، وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، فإذا تكلم أحدهم تناثرت من فيه النار من فيه بيد كل ملك منهم مرزبة ، عليها ألفاً وسبعون رأساً كأمثال الجبال ، وهي أخف في يده من الريش ، ولها سبعة رؤوس كرؤوس الأفاعي ، وأعينهم زرق ، تنظر إلى الخلائق من شدة الغضب ، تريد أن تنفلت على الخلائق من غضب الله عز وجل ، ويجاء بها حتى تقام على ساق . ثم قال : * ( يومئذٍ يتذكر الإنسن ) * يعنى أمية بن خلف الجمحي إذا عاين الغار والملائكة ، ثم قال : * ( وأنى له الذكرى ) * [ آية : 2 3 ] يعنى ومن أين له التذكرة في الآخرة ؟ وقد كفر بها في الدنيا ، ثم قال يخبر عن حالهم ، وما يقولون في الآخرة إذا عاينوا النار ، فقال : * ( يقول يا ليتني قدمت لحياتي ) * [ آية : 24 ] في الدنيا لآخرتي يقول الله تعالى : * ( فيومئذ لا يعذب عذابه ) * أي لا يعذب كعذاب الله * ( أحد ) * [ آية : 25 ] يعنى ليس أعظم من الله تعالى سلطانه على قدر عظيمته ، وعذابه مثل سلطانه ، ثم قال : * ( ولا يوثق وثاقه أحد ) * [ آية : 26 ] يعنى ولا يوثق كوثاق الله عز وجل . قوله : * ( يأيتها النفس المطمئنة ) * [ آية : 27 ] يعنى المطمئنة بالإيمان * ( ارجعي إلى ربك راضية ) * لعملك * ( مرضية ) * [ آية : 28 ] بما أعطاك الله عز وجل من الخير والجزاء * ( فادخلي ) * في عبدي ) * [ آية : 29 ] يعنى في رحمتي * ( وادخلي ) * من رحمتي في * ( جنتي ) * [ آية : 30 ] نظيرها في طس النمل ، قول سليمان بن داود ، عليهما السلام : * ( وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) * [ النمل : 19 ] نزلت هذه الآية في حبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة ، وجعلوا وجهه نحو المدينة ، فقال : اللهم إن كان لي عندك خير ، فحول وجهي نحو قبلتها ، فحول الله عز وجل وجهه نحو هذه القبلة من غير أن يحوله أحد ، فلم يستطيع أن يحوله عنها أحد . حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال : حدثنا مقاتل بن سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : خلق الله السماء الدنيا من ماء حرج مكفوف ، والثانية من حديد ، والثالثة من فضة ، والرابعة من شبه ، والخامسة من ذهب ، والسادسة من ياقوتة حمراء ، والسابعة من نور عليها ملائكة من نور قيام صفاً صفاً ، فذلك قوله : * ( والصافات صفاً ) * [ الصافات : 1 ] ، فهم أهل السماء السابعة . * *