سورة الفجر
مكية ، عددها ثلاثون آية كوفي
تفسير سورة الفجر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 14 ) .
* ( والفجر ) * [ آية : 1 ] يعنى غداة جمع يوم النحر * ( وليال عشر ) * [ آية : 2 ] فهي عشر
ليال قبل الأضحى ، وأما سماها الله ، عز وجل ، ليال عشر لأنها تسعة أيام وعشر ليال
* ( والشفع والوتر ) * [ آية : 3 ] وأما الشفع فهو آدم وحواء ، عليهما السلام ، وأما الوتر فهو
الله عز وجل * ( واليل إذا يسر ) * [ آية : 4 ] يعنى إذا أقبل ، وهي ليلة الأضحى فأقسم الله
بيوم النحر ، والعشر ، وبآدم وحواء ، وأقسم بنفسه ، فلما فرغ منها ، قال : * ( هل في ذلك قسم لذي حجر ) * [ آية : 5 ] يعنى إن في ذلك القسم كفاية لذي اللب ، يعنى ذا العقل ،
فيعرف عظم هذا القسم ، فأقسم الله * ( إن ربك لبالمرصاد ) * [ الفجر : 14 ] .
وأما قوله : * ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) * [ آية : 6 ] يعنى بقوم هود ، وإنما سماهم قوم
هود ، لأن أباهم كان اسمه ابن سمل بن لمك بن سام بن نوح ، مثل ما تقول العرب ربيعة
ومضر وخزاعة وسليم ، وكذلك عاد وثمود ، ثم ذكر قبيلة من قوم عاد ، فقال : * ( إرم ) *
وهي قبيلة من قبائلهم اسمها إرم ، ثم قال : * ( ذات العماد ) * [ آية : 7 ] يعنى ذات
الأساطين ، وهي أساطين الرهبانيين التي تكون في الفيافي والرمال ، فشبه الله عز وجل
طولهم إذ كانوا قياماً في البرية بأنه مثل العماد ، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعاً ،
ويقال : اثنى عشر ذراعاً في السماء مثل أعظم أسطوانة تكون ، قال : * ( التي لم يخلق مثلها
في البلد ) * [ آية : 8 ] يقول :
ما خلق الله عز وجل مثل قوم عاد في الآدميين ، ولا مثل
إرم في قوم عاد .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 481
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٨١