تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
سورة الفجر مكية ، عددها ثلاثون آية كوفي تفسير سورة الفجر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 14 ) . * ( والفجر ) * [ آية : 1 ] يعنى غداة جمع يوم النحر * ( وليال عشر ) * [ آية : 2 ] فهي عشر ليال قبل الأضحى ، وأما سماها الله ، عز وجل ، ليال عشر لأنها تسعة أيام وعشر ليال * ( والشفع والوتر ) * [ آية : 3 ] وأما الشفع فهو آدم وحواء ، عليهما السلام ، وأما الوتر فهو الله عز وجل * ( واليل إذا يسر ) * [ آية : 4 ] يعنى إذا أقبل ، وهي ليلة الأضحى فأقسم الله بيوم النحر ، والعشر ، وبآدم وحواء ، وأقسم بنفسه ، فلما فرغ منها ، قال : * ( هل في ذلك قسم لذي حجر ) * [ آية : 5 ] يعنى إن في ذلك القسم كفاية لذي اللب ، يعنى ذا العقل ، فيعرف عظم هذا القسم ، فأقسم الله * ( إن ربك لبالمرصاد ) * [ الفجر : 14 ] . وأما قوله : * ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) * [ آية : 6 ] يعنى بقوم هود ، وإنما سماهم قوم هود ، لأن أباهم كان اسمه ابن سمل بن لمك بن سام بن نوح ، مثل ما تقول العرب ربيعة ومضر وخزاعة وسليم ، وكذلك عاد وثمود ، ثم ذكر قبيلة من قوم عاد ، فقال : * ( إرم ) * وهي قبيلة من قبائلهم اسمها إرم ، ثم قال : * ( ذات العماد ) * [ آية : 7 ] يعنى ذات الأساطين ، وهي أساطين الرهبانيين التي تكون في الفيافي والرمال ، فشبه الله عز وجل طولهم إذ كانوا قياماً في البرية بأنه مثل العماد ، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعاً ، ويقال : اثنى عشر ذراعاً في السماء مثل أعظم أسطوانة تكون ، قال : * ( التي لم يخلق مثلها في البلد ) * [ آية : 8 ] يقول : ما خلق الله عز وجل مثل قوم عاد في الآدميين ، ولا مثل إرم في قوم عاد .