سورة الانشقاق
مكية ، عددها خمس وعشرون آية كوفي
تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
قوله : * ( إذا السماء انشقت ) * [ آية : 1 ] يقول : انشقت لنزول رب العزة والملائكة ، فإنها
تنشق حتى يرى طرفاها ، ثم يرى خلقاً بالياً ، وذلك أن أخوين من بني أمية ، أحدهما
اسمه عبد الله بن عبد الأسد ، والآخر اسمه الأسود بن عبد الأسد ، أحدهما يؤمن بالله
واسمه عبد الله ، وأما الآخر فاسمه الأسود ، وهو الكافر ، فقال لأخيه عبد الله : آمنت
بمحمد ؟ قال : نعم ، قال : ويحك إن محمداً يزعم إذا متنا ومنا تراباً ، فإنا لمبعوثون في
الآخرة ، ويزعم أن الدنيا تنقطع ، فأخبرني ما حال الأرض يومئذٍ .
فأنزل الله عز وجل : * ( إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت ) * [ آية : 2 ] يقول :
انشقت وسمعت لربها وأطاعت ، وكان يحق لها ذلك * ( وإذا الأرض مدت ) * [ آية : 3 ] مثل
الأديم المدود * ( وألقت ما فيها ) * من الحيوان * ( وتخلت وأذنت لربها وحقت ) * [ آية : 5 ]
يقول : سمعت لربها وأطاعت ، وكان يحق لها ذلك .
تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 15 ) .
ثم قال : * ( يا أيها الإنسن ) * يعنى بالإنسان الأسود بن عبد الأسد * ( إنك كادح إلى ربك كدحا ) * إنك ساع إلى ربك سعياً * ( فملقيه ) * [ آية : 6 ] بعملك ، ثم قال : * ( فأما من
أوتي كتبه بمينه ) * [ آية : 7 ] وهو عبد الله بن عبد الأسد ، ويكنى أبا سلمة * ( فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) * [ آية : 8 ] يقول : باليسير ، بأن الله لا يغير حسناته ولا يفضحه .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 464
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٦٤