صاروا شباناً يعنى أسرة الشباب ، وما خلق الله شيئاً أحسن من الشباب ، منور الوجه
أسود الشعر واللحية قوى البدن ، وقال : * ( وإذا شئنا بدلنا أمثلهم ) * ذلك السواد والنور
بالبياض والضعف * ( تبديلا ) * [ آية 28 ] من السواد حتى لا يبقى شئ منه إلا البياض ،
فعلم الله عز وجل ، فقال : * ( إن هذه ) * إن هذا السواد والحسن والقبح * ( تذكرة ) *
يعنى عبرة * ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) * [ آية : 29 ] يعنى فمن شاء اتخذ في هذه
التذكرة فيعتبر ، فيشكر الله ويوحده ، ويتخذ طريقاً إلى الجنة ، ثم رد المشيئة إليه ، فقال :
* ( وما تشاءون ) * أنتم أن تتخذوا إلى ربكم سبيلاً * ( إلا أن يشاء الله ) * فهو عليكم عمل
الجنة * ( إن الله كان عليما ) * يعنى بأهل الجنة * ( حكيما ) * [ آية : 30 ] إذ حكم على أهل
الشقاء النار .
ثم ذكر العلم والقضاء بأنه إليه ، فقال : * ( يدخل من يشاء في رحمته ) * يعني في جنته
* ( والظلمين ) * يعنى المشركين * ( أعد لهم عذابا أليما ) * [ آية : 31 ] يعنى وجيعاً .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 434
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٣٤