تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
حتى يكون ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وينحط الشيخ عن حاله إلى ثلاث وثلاثين سنة ، كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد في حسن يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، ويشرب من العين الأخرى فينقى ما في صدره من غل ، أو هم ، أو حد ، أو حزن ، فيظهر الله قلبه بذلك الماء ، فيخرج وقلبه على قلب أيوب ، عليه السلام ، ولسان محمد صلى الله عليه وسلم عربي ، ثم ينطلقون حتى يأتوا الباب ، فتقول لهم الخزنة : طبتم ، يقولون : نعم ، فتقول : ادخو لها خالدين يبشرونهم بالخلود قبل الدخول ، بأنهم لا يخرجون منها أبداً ، فأول ما يدخل من باب الجنة ، ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا الكرام الكاتبين ، فإذا هو بملك معه بختية من ياقوتة حمراء زمامها ياقوتة خضراء ، فإذا كانت البختية من ياقوتة خضراء كان زمامها من ياقوتة حمراء ، عليها راحلة مقدمها ومؤخرها در وياقوت ، صفحتها الذهب والفضة ، ومعه سبعون حلة فيلبسه ويضع على رأسه التاج ، ومعه عشرة آلاف غلام كاللؤلؤ المكنون ، فيقول : يا ولي الله ، اركب فإن هذا لك ، ولك مثلها فيركبها ، ولها جناحان ، خطوة منها منتهى البصر فيسير على بختيته وبين يديه عشرة آلاف غلام ، ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا حتى يأتي إلى قصوره فينزلها ، * ( إن هذا ) * الذي قضيت لكم * ( كان لكم جزاء ) * لأعمالكم * ( وكان سعيكم ) * يعني عملكم * ( مشكورا ) * [ آية : 22 ] يعني شكر الله أعمالهم فأثابهم بها الجنة . تفسير سورة الإنسان من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 31 ) . * ( إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلاً فاصبر لحكم ربك ) * يعني حتى يحكم الله بينك وبين أهل مكة ، ولا تشتم إذا شتمت ، ولا تغتظ إذا ضربت * ( ولا تطع منهم ءاثماً أو كفوراً ) * [ آية : 24 ] وهو الوليد بن المغيرة بن هشام المخزومي ، قال : أو كفوراً ، أو هاهنا صلة ، والكفور : هو عتبة بن ربيعة ، وذلك أنهم خلوا به في دار الندوة ، وفيهم عمرو بن عمير بن مسعود الثقفي ، فقالوا : يا محمد ، أخبرنا لم تركت دين آبائك وأجدادك ؟ فقال الوليد بن المغيرة : إن طلبت ما لا أعطيتك نصف مالي على أن تدع مقالتك هذه ، وقال