تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الملائكة والنبيين ، * ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) * [ آية : 49 ] عن التذكرة يعنى عن القرآن معرضين ، نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرضوا ، ولم يؤمنوا بالحمر الوحشية المذعورة . فقال : * ( كأنهم حمر مستنفرة ) * [ آية : 50 ] بتركهم القرآن إذا سمعوا منه مثل الحمر * ( فرت من قسورة ) * [ آية : 51 ] يعني الرماة وقالوا الأسد * ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى ) * يقول : يعطى * ( صحفا منشرة ) * [ آية : 52 ] فيها كتاب من الله تعالى ، وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، كان الرجل من بني إسرائيل ذنبه وكفارة ذنبه يصبح مكتوباً عند رأسه ، فهلا ترينا مثل هؤلاء الآيات إن كنت رسولاً كما تزعم ، فقال جبريل : إن شئت فعلنا بهم كفعلنا ببني إسرائيل ، وأخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل ، فكره النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : ليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله بأن آلهتنا باطل ، وأن الإله الذي في السماء حق ، وأنك رسول ، وأن الذي جئت به حق ، وتجئ معك بملائكة يشهدون بذلك كقوله ابن أبي أمية في سورة بني إسرائيل يقول الله تبارك وتعالى : * ( كلا ) * لا يؤمنون بالصحف التي أرادوها . ثم استأنف ، فقال : * ( بل ) * لكن * ( لا يخافون ) * عذاب * ( الآخرة ) * [ آية : 53 ] * ( كلا إنه تذكرة ) * [ آية : 54 ] يعني القرآن * ( فمن شاء ذكره ) * [ آية : 55 ] يعنى فهمه ، يعنى القرآن ، ثم قال : * ( وما يذكرون ) * يعنى وما يشهدون * ( إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) * [ آية : 56 ] يعنى الرب تبارك وتعالى نفسه ، يقول : هو أهل أن يبقى ولا يعصى ، وهو أهل المغفرة لمن يتوب عن المعاصي . * *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 420 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد