تفسير سورة المدثر من الآية ( 21 ) فقط .
قال الله تعالى : * ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ) * يعنى خزن النار * ( وما جعلنا عدتهم ) *
يعنى قلتهم * ( إلا فتنة للذين كفروا ) * حين ، قال أبو الأشدين ، وأبو جهل ما قالا ، فأنزل
الله تعالى في قول أبي جهل : ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر ، * ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) * يقول : ما يعلم كثرتهم أحد إلا الله .
وأنزل الله في قول أبي الأشدين :
أنا أكفيكم منهم سبعة عشرة : * ( عليها ملائكة غلاظ شداد ) * [ التحريم : 6 ] * ( وما جعلنا أصحب النار إلا ملائكة ) * يعنى خزان النار * ( وما جعلنا عدتهم ) * يعنى قلتهم * ( إلا فتنة للذين كفروا ) * . يعنى أبا جهل ، وأبا الأشدين ،
والمستهزئين من قريش ، * ( ليستيقن ) * لكي يستيقين * ( الذين أوتوا الكتب ) * يقول : ليعلم
مؤمنوا أهل التوراة أن الذي قال محمد صلى الله عليه وسلم حق ، لأن عدة خزان جهنم في التوراة تسعة عشر .
* ( ويزداد الذين ءامنوا إيمناً ) * يعنى تصديقاً ولا يشكوا في محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به * ( ولا يرتاب ) * يقول : ولكي لا يرتاب يعنى لكي لا يشك يقول : لئلا يشك * ( الذين أوتوا
الكتب ) * يعنى أهل التوراة * ( و ) * لا يشك * ( والمؤمنون ) * أن خزنة جهنم تسعة عشر
* ( وليقول الذين في قلوبهم مرض ) * يعنى الشك ، وهم اليهود من أهل المدينة * ( والكافرون ) * من
أهل مكة ، يعنى مشركي العرب * ( ماذا أراد الله بهذا مثلا ) * يعنى ذكره عدة خزنة جهنم ،
يستقلونهم .
يقول الله عز وجل : * ( كذلك يضل الله ) * بهذا المثل * ( من يشاء ) * عن دينه * ( ويهدى من
يشاء ) إلى دينه وأنزل في قول أبي جهل ، وأبي الأشدين ما لمحمد من الجنود إلا تسعة
عشر ، فقال الله تعالى : * ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) * من الكثرة حين استقلوهم ، فقال أبو
جهل لقريش : أيعجز . . . مثل ما قال في التقديم ، وقالوا ما قالوا .
ثم رجع إلى سقر ، فقال : * ( وما هي ) * يعني سقر * ( إلا ذكرى للبشر ) * [ آية : 31 ] يعنى
سقر تذكر وتفكر . للعالم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 418
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٨