تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
تفسير سورة الملك من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 27 ) . قوله : * ( ويقولون متى هذا الوعد ) * يقول : متى هذا الذي توعدنا به ، فأنزل الله عز وجل : * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) * [ آية : 25 ] بأن العذاب نازل بنا في الدنيا ، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( قل ) * لكفار مكة : * ( إنما العلم ) * يعني علم نزول العذاب بكم ببدر * ( عند الله ) * وليس بيدي * ( وإنما أنا نذير ) * بالعذاب * ( مبين ) * [ آية : 26 ] . قوله : * ( فلما رأوه زلفة ) * يعني النار والعذاب في الآخرة قريباً * ( سيئت وجوه ) * الذين كفروا ) * يعني شئ لذلك وجوهم * ( وقيل ) * لهم ، يعني قالت لهم الخزنة : * ( هذا ) * ( العذاب ) * ( الذي كنتم به تدعون ) * [ آية : 27 ] ، يعني تمترون في الدنيا . تفسير سورة الملك من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 20 ) . * ( قل ) * لكفار مكة يا محمد : * ( أرءيتم إن أهلكني الله ) * يقول : إن عذبني الله * ( ومن معي ) * ( من المؤمنين ) * ( أو رحمنا ) * فلم يعذبنا ، وأنعم علينا * ( فمن يجبر الكافرين ) * يقول : فمن يؤمنكم أنتم * ( من عذابٍ أليمٍ ) * [ آية : 28 ] يعني وجيع * ( قل هو الرحمن ) * الذي يفعل ذلك * ( ءامناً به ) * يقول : صدقنا بتوحيده إن شاء أهلكنا أو عذبنا * ( وعليه توكلنا ) * يعني بالله وثقنا حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( إن أنتم إلا في ضلال مبين ) * ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم : * ( فستعلمون ) * عند نزول العذاب * ( من هو في ضللٍ مبينٍ ) * [ آية : 29 ] يعني باطل ليس بشئ أنحن أم أنتم ، نظيرها في طه [ الآية : 135 ] . ثم قال لأهل مكة : * ( قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غوراً ) * يعني ماء زمزم وغيره * ( غوراً ) * يعني غار في الأرض ، فذهب فلم تقدروا عليه * ( فمن يأتيكم بماءٍ معين ) * [ آية : 30 ] يعني ظاهراً تناله الدلاء . * *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 385 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد