تفسير سورة الملك من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 22 ) .
* ( ولقد كذب الذين من قبلهم ) * يعني قبل كفار مكة من الأمم الخالية رسلهم فعذبناهم
* ( فكيف كان نكير ) * [ آية : 18 ] يعني تغييرى وإنكاري ألم يجدوا العذاب حقاً ، يخوف
كفار مكة ، ثم وعظهم ليعتبروا في صنع الله فيوحدونه ، فقال : * ( أولم يروا إلى الطير فوقهم
صفاتٍ ) * يعني الأجنحة * ( ويقبضن ) * الأجنحة حين يردن أن يعن * ( ما يمسكهن ) * عند القبض والبسط * ( إلا الرحمن إنه بكل شئٍ ) * من خلقه * ( بصير ) * [ آية : 19 ] .
ثم خوفهم ، فقال : * ( أمن هذا الذي هو جندٌ ) * يعني حزب * ( لكم ) * يا أهل مكة ، يعني
فهابوه * ( ينصركم ) * يقول : يمنعكم * ( من دون الرحمن ) * إذا نزل بكم العذاب * ( أن ) *
يعني ما * ( الكافرون إلا في غرورٍ ) * [ آية : 20 ] يقول : في باطل ، الذي ليس بشئ ، ثم قال
يخوفهم ليعتبروا : * ( أمن هذا الذي يرزقكم ) * من المطر من الآلهة غيري * ( إن أمسك رزقه ) *
عنكم فهاتوا المطر يقول الله تعالى : أنا الرزاق ، قال : * ( بل لجوا في عتو ) * يعني تمادوا في
الكفر * ( ونفور ) * [ آية : 21 ] يعني تباعد من الإيمان قوله : * ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) *
يعني الكافر يمشى ضالاً في الكفر أعمى القلب ، يعني أبا جهل بن هشام ، * ( أهدى أمن
يمشي سوياًّ ) * يعني النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا مهتدياً ، نقى القلب * ( على صراط مستقيم ) * [ آية : 22 ]
يعني طريق الإسلام .
تفسير سورة الملك من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 24 ) .
* ( قل هو الذي أنشأكم ) * يعني خلقكم * ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) * يعنى
القلوب * ( قليلا ما تشكرون ) * [ آية : 23 ] يعنى بالقليل ، أنهم قوم لا يعلقون ، فيشكروا
رب هذه النعم البينة في حسن خلقهم ، فيوحدنه * ( قل هو الذي ذرأكم في الأرض ) * يعنى
خلقكم في الأرض * ( وإليه ) * يعنى إلى الله * ( تحشرون ) * [ آية : 24 ] في الآخرة فيجزيكم
بأعمالكم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 384
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٨٤