تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا حرج عليكم * ( أن تنكحوهن إذا ءاتيتموهن ) * يقول : إذا أعطيتموهن * ( أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * يعني بعقد الكوافر يقول : لا تعتد بامرأتك الكافرة ، فإنها ليست لك بامرأة يقول : هذا الذي يتزوج هذه المهاجرة ، وذلك أن المرأة الكافرة تكون في موضع من قومها ، ولها أهل كثير فيمسكها إرادة أن يتعزز بأهلها وقومها من الناس ، فتزوجها عمر بن الخطاب . ويقال : تزوجها أبو السنابل بن بعكك بن السباق بن عبد الدار بن قصي ، وفيه نزلت هذه الآية وفي أصحابه ، وكانت امرأة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنها ، بمكة واسمها قريبة بنت أبي أمية ، وهشام بن العاص بن وائل ، وامرأته هند بنت أبي جهل ، وعياض بن شداد الفهري وامرأته أم الحكم بنت أبي سفيان ، وشماش بن عثمان المخزومي ، وامرأته يربوع بنت عاتكة ، وعمرو بن عبد عمرو ، وهو ذو اليدين ، وامرأته هند بنت عبد العزى ، فتزوج امرأة عمر بن الخطاب أبو سفيان بن حرب ، فقال الله تعالى في المخاطبة : * ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) * إلى آخر الآية ، هذا محكم لم ينسخ ، ونسخت براءة النفقة . * ( وسئلوا ما أنفقتم ) * يقول : إن ذهبت امرأة أحدكم إلى الكفار ، فاسألوا الذي يتزوجها أن يرد مهرها على زوجها المسلم والنفقة ، ثم قال : * ( وليسئلوا ما أنفقوا ) * من المهر يقول : إن جاءت امرأة من أهل مكة مهاجرة إليهم فليرد الذي يتزوجها مهرها على زوجها الأول ، فإن تزوجت إحدى المرأتين اللتان جاءتا مسلمة ولحقت بكم ، ولم تتزوج الأخرى ، فليرد الذي تزوجها مهرها على زوجها ، وليس لزوج المرأة الأخرى مهر ، حتى تتزوج امرأته ، فإن لم يعط كفار مكة المهر طائعين ، فإذا ظهرتم عليهم ، فخذوا منهم المهر ، وإن كرهوا ، كان هذا لأهل مكة خاصة موادعة ، فذلك قوله : * ( ذلكم حكم الله يحكم بينكم ) * يعني بين المسلمين والكافرين في أمر النفقة * ( والله عليم ) * بخلقه * ( حكيم ) * [ آية : 10 ] في أمره حين حكم النفقة . ثم نسخ هذا كله آية السيف في براءة ، غير هذين الحرفين * ( لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) * [ التوبة : 5 ] . تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 11 ) فقط . ثم قال : في النفقة : * ( وإن فاتكم شئٌ من أزواجكم إلى الكفار ) * وهي أم الحكم بنت أبي