سفيان تركت زوجها عياض بن غنم بن شداد القرشي ، ثم الفهري من بني عامر بن
لؤي ، ثم أتت الطائف ، فتزوجت رجلاً من ثقيف .
* ( وإن فاتكم شئٌ من أزوجكم ) * يعني أحد أزواجكم * ( إلى الكفار ) * يعني إن لحقت
امرأة مؤمنة إلى الكفار ، يعني كفار الحرب الذين ليس بينكم ، وبينهم عهد وأوجهاً مسلم
* ( فعاقبتم ) * يقول : فإن غنمتم ، وأعقبكم الله مالاً * ( فئاتوا ) * وأعطوا * ( الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) * يعني المهر ما أصبتم من الغنيمة قبل أن تخمس الخمس ، ثم يرفع
الخمس ، ثم تقسم الغنيمة بعد الخمس بين المسلمين ، ثم قال : * ( واتقوا الله ) * ولا تعصوه
فيما أمركم به * ( الذي أنتم به مؤمنون ) * [ آية : 11 ] يعن بالله مصدقين ، وكل هؤلاء
الآيات نسختها في براءة آية السيف [ الآية : 5 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 12 ) فقط .
* ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ) * وذلك يوم فتح
مكة ، لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من بيعة الرجال ، وهو جالس على الصفا ، وعمر بن الخطاب ،
رضي الله عنه ، أسفل منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئاً ' ،
وكانت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان منتقبه مع النساء ، فرفعت رأسها ، فقالت : والله ،
إنك لتأخذ علينا أمراً ما رأيتك أخذته على الرجال ، فقد أعطيناكه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
* ( ولا يشرقن ) * ، فقالت : والله إني لأصيب من مال أبي سفيان هنات ، فما أدري أتحلهن
لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : نعم ، ما أصبت من شئ فيما مضى وفيما غير فهو لك
حلال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' وإنك لهند بنت عتبة ' ، فقالت : نعم ، فاعف عما سلف عفا الله
عنك ، ثم قال : * ( ولا يزنين ) * قالت : وهل تزني الحرة ؟ ثم قال : * ( ولا يقتلن أولدهن ) *
فقالت : ربيناهم صغاراً وقتلتموهم كباراً ، فأنتم وهم أعلم ، فضحك عمر بن الخطاب
حتى استلقى ، ويقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك من قولها .
ثم قال : * ( ولا يأتين ببهتنٍ يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ) * والبهتان
أن تقذف المرأة
ولداً من غير زوجها على زوجها ، فتقول لزوجها هو منك وليس منه ، قالت : والله إن
البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل ، وما تأمر إلا بالرشد ومكارم الأخلاقن ثم قال :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 353
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٥٣