* ( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ) * تقتر علينا بالرزق ، تبسط لهم في الرزق ، فنحتاج
إليهم فيكون ذلك فتنة لنا * ( واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ) * [ آية : 5 ] وفي قراءة
ابن مسعود : ' إنك أنت الغفور الرحيم ' نظيرها في آخر المائدة [ الآية : 118 ] .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 6 ) فقط .
وقوله : * ( لقد كان لكم فيهم ) * يعني في إبراهيم والذين معه * ( أسوة حسنة ) * في
الاقتداء بهم * ( لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر ) * يقول لمن كلن يخشى الله ، ويخشى البعث
الذي فيه جزاء الأعمال * ( ومن يتول ) * يقول ومن يعرض عن الحق * ( فإن الله هو الغني ) *
عن عباده * ( الحميد ) * [ آية : 6 ] في سلطانه عنه خلقه .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 7 ) فقط .
قوله : * ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم ) * من كفار مكة * ( مودة ) *
وذلك أن الله تعالى حين أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة والبراءة منهم ، وذكر لهم فعل
إبراهيم والذين معه في البراءة من قومهم ، فلما أخبر ذلك عادوا أقرباءهم وأرحامهم لهم
العداوة ، وعلم الله شدة وجد المؤمنين في ذلك ، فأنزل الله تعالى : * ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ) * فلم أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون وناكحوهم ،
وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان فهذه المودة التي ذكر الله تعالى ، بقول الله
تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( والله قدير ) * على المودة * ( والله غفور ) * لذنوب كفار مكة لمن تاب
منهم وأسلم * ( رحيم ) * [ آية : 7 ] بهم بعد الإسلام ، ثم رخص في صلة الذين لم يناصبوا
الحرب للمسلمين ، ولم يظاهروا عليهم المشركين .
تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 9 ) .
فذلك قوله : * ( لا ينهكم الله عن ) * صلة * ( الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم ) * من
مكة * ( من دياركم أن تبروهم ) * يقول : أن تصلوهم * ( وتقسطوا إليهم ) * بالعدل يعني توفوا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 350
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٥٠