تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
* ( يا أيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول ) * يعني النبي صلى الله عليه وسلم * ( فقدموا بين يدي نجوكم صدقةً ) * يعني الصدقة * ( ذلك خير لكم ) * من إمساكه * ( وأطهر ) * لذنوبكم ؛ نزلت في الأغنياء * ( فإن لم تجدوا ) * الصدقة على الفقراء * ( فإن الله غفور رحيم ) * [ آية : 12 ] لمن لا يجد الصدقة ، وذلك أن الأغنياء كانوا يكثرون مناجأة النبي صلى الله عليه وسلم ويغلبون الفقراء على مجالس النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم ، فلما أمرهم بالصدقة عند المنأجاة انتهو عند ذلك ، وقدرت الفقراء على كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومجالسته ولم يقدم أحد من أهل الميسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قدم ديناراً ، وكلم النبي صلى الله عليه وسلم عشر كلمات فلم يلبثوا إلا يسيراً حتى أنزل الله تعالى : * ( أأشفقتم ) * يقول أشق عليكم * ( أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) * يعني أهل الميسرة ولو فعلتم لكان خيراً لكم * ( فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ) * يقول وتجاوز الله عنكم * ( فأقيموا الصلاة ) * لمواقيتها * ( وآتوا الزكاة ) * لحينها * ( وأطيعوا لله ورسوله ) * فنسخت الزكاة الصدقة التي كانت عند المناجاة * ( والله خبير بما تعملون ) * [ آية : 13 ] . تفسير سورة المجادلة من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 17 ) . قوله : * ( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ) * يقول ألم تنظر يا محمد إلى الذين ناصحوا اليهود بولايتهم فهو عبد الله بن نتيل المنافق ، يقول الله تعالى : * ( ما هم ) * يعني المنافقين عند الله * ( منكم ) * يا معشر المسلمين * ( ولا منهم ) * يعني من اليهود في الدين والولاية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن نتيل : ' إنك تواد اليهود ' فحلف عبد الله بالله إنه لم يفعل وأنه ناصح ، فأنزل الله تعالى : * ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) * [ آية : 14 ] أنهم كذبة * ( أعد الله لهم ) * في الآخرة * ( عذابا شديدا إنهم ساء ) * يعني بئس * ( ما كانوا يعملون ) * [ آية : 15 ] * ( اتخذوا أيمانهم ) * يعني حلفهم * ( جنة ) * من القتل * ( فصدوا ) * الناس * ( عن سبيل الله ) * يعني دين الله الإسلام * ( فلهم عذاب مهين ) * [ آية : 16 ] فقال رجل من المنافقين : إن محمد يزعم أنا لا ننصر يوم القيامة ، لقد شقينا إذاً ، إنا لأذل من البعوض ، والله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا إن كانت قيامة ، فأما اليوم فلا نبهذلها ، وكلن نبذلها يؤمئذٍ لكي ننصر ، فأنزل الله تعالى : * ( لن تغني عنهم أموالهم ولا