وقوله : * ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر ) يعني يصدقون بالله أنه واحد لا
شريك له ، ويصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال * ( يوادون من حاد الله ورسوله ) *
يعني يناصحون من عادى الله ورسوله ، نزلت في حاطب بن أبي بلتعة العلمي حين
كتب إلى أهل مكة ، * ( ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
أولئك ) * الذين لم يفعلوا ذلك * ( كتب ) * يقول جعل * ( في قلوبهم الإيمان ) * يعني
التصديق نظيرها في آل عمران : * ( فاكتبنا مع الشاهدين ) * [ الآية : 53 ] يعني فاجعلنا مع
الشاهدين ، وقال أيضاً في الأعراف : * ( فسأكتبها للذين يتقون ) * [ الآية : 156 ] يعني
فسأجعلها * ( وأيدهم بروحٍ منه ) * يقول قولهم برحمة من الله عجلت لهم في الدنيا
* ( ويدخلهم ) * ( في الآخرة ) * ( جناتٍ ) * يعني بساتين * ( تجري من تحتها الأنهار ) * مطردة
* ( خالدين فيها ) * يعني مقيمن في الجنة لا يموتون * ( رضي الله عنهم ) * بأعمالهم الحسنة
* ( ورضوا عنه ) * يعني عن الله بالثواب والفوز * ( أولئك ) * الذين ذكر * ( حزب الله ) *
يعني شيعة الله * ( ألا إن حزب الله ) * يعني ألا أن شيعة الله * ( هم المفلحون ) * [ آية :
22 ] يعني الفائزين .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 336
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٣٦