تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
سورة الحشر مدنية عددها أربع وعشرون آية كوفي تفسير سورة الحشر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) . * ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ) * يقول ذكر الله ما في السماوات من الملائكة ، وما في الأرض من الخلق * ( وهو العزيز ) * في ملكه * ( الحكيم ) * [ آية : 1 ] في أمره * ( هو الذي أخرج الذين كفروا ) * يعني يهود بني النضير * ( من أهل الكتاب ) * بعد قتال أحد أخرجهم * ( من ديارهم لأول الحشر ) * يعني القتال والحشر الثاني للقيامة ، وهو الجلاء من المدينة إلى الشام وأذرعات * ( ما ظننتم ) * يقول للمؤمنين ما حسبتم * ( أن يخرجوا وظنوا ) * يعني وحسبوا * ( أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فأتهم الله من حيث لم يحتسبوا ) * يعني من قبل قتل كعب بن الأشرف ، ثم قال : ' * ( وقذف في قلوبهم الرعب ) * بقتل كعب بن الأشرف أرعبهم الله بقتله لأنه كان رأسهم وسيدهم قتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، وكان أخاه من الرضاعة وغيره ، وكان محمد ليلة قتل كعب بن الأشرف أخو محمد بن سلمة ، وأبو ليل ، وعتبة كلهم من الأنصار . قوله : * ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ) * وذلك أن المنافقين دسوا وكتبوا إلى اليهود ألا يخرجوا من الحصن ، وأن يدبروا على الأزقة وحصونها ، فإن قاتلتم محمداً فنحن معكم لا نخذلكم ولننصرنكم ، ولئن أخرجتم لنخرجن معكم ، فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وجدهم ينوحون على كعب بن الأشرف ، قالوا : يا محمد ، واعية على أثر واعية ، وباكية على أثر باكية ، وناتحة أعلى ناتجة ، قال : نعم ، قالوا : فذرنا نبكي شجونا ، ثم ناتمر لأمرك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أخرجوا من المدينة ، قالوا : الموت أقرب إلينا من ذلك ، فنادوا الحرب ،