تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لفي ضلالٍ وسعرٍ ) * [ آية : 24 ] يعني لفي شفاء وعناء إن تبعنا صالحاً * ( أءلقي الذكر عليه ) * يعني أنزل عليه الوحي * ( من بيننا ) * يعنون صالحاً ، صلى الله عليه ، ونحن أفضل منه عند الله منزلة ، فقالوا : * ( بل هو كذابٌ أشرٌ ) * [ آية : 25 ] يعني بطر مرح ، قال صالح : * ( سيعلمون غداً ) * عند نزول العذاب * ( من الكذاب الأشر ) * [ آية : 26 ] فهذا وعيد أنا أم أنتم * ( إنا مرسلوا الناقة فتنةً لهم ) * لنبتليهم بها * ( فارتقبهم ) * يعني انتظروهم ، فإن العذاب نازل بهم * ( واصطبر ) * [ آية : 27 ] على الأذى . تفسير سورة القمر من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) . * ( ونبئهم أن الماء قسمةٌ ) * يوم للناقة ويمو لأهل القرية * ( بينهم كل شربٍ محتضرٌ ) * [ آية : 28 ] يعني اليوم والناقة ، يقول : إذا كان يوم الناقة حضرت شربها ، وإذا كان يومهم حضروا شربهم * ( فنادوا صاحبهم ) * بعدما كانوا منعوا الماء وكان القوم على شراب لهم ففنى الماء ، فبعثوا رجلاً ليأتيهم الماء ليمزجوا به الخمر ، فوجدوا الناقة على الماء ، فرجع ، وأخبر أصحابه ، فقالوا لقدار بن سالف : اعقروها ، وكانوا ثمانية فأخذ قدار السيف فعقرها ، وهو عاقر الناقة . فذلك قوله : * ( فتعاطى فعقر ) * [ آية : 29 ] فتناول الناقة بالسيف فعقرها * ( فكيف كان عذابي ونذرٍ ) * [ آية : 30 ] يعني الذي أنذر قومه ألم يجدوه ؟ حقاً ، فلما أيقن بالهلاك تكفنوا بالأنطاع وتطيبوا بالمر ، ثم دخلوا حفرهم صبيحة يوم الرابع ، ثم أخبر عن عذابهم . فقال : * ( إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً ) * من جبريل ، عليه السلام ، وذلك أنه قام في ناحية القرية فصاح صيحة فخمدوا أجمعين * ( فكانوا كهشيمٍ المحتظر ) * [ آية : 31 ] شبههم في الهلاك بالهشيم البالي ، يعني الحظيرة من القصب ونحوها تحظر على الغنم ، أصابها ماء السماء ، وحر الشمس ، حتى بليت من طول الزمان ، قال أبو محمد : قال أبو العباس أحمد بن يحيى : الهشيم النبت الذي أتى عليه حر الشمس ، وطول المدة ، فإذا مسسته لم تجده شيئاً . * ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكرٍ كذبت قوم لوطٍ بالنذر ) * [ آية : 33 ] يعني بالرسل .