تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المركب ، * ( وما كنا له مقرنين ) * [ آية : 13 ] ، يعني مطيقين . * ( و ) * لكي تقولوا : * ( وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) * [ آية : 14 ] ، يعني لراجعون . قوله : * ( وجعلوا له ) * ، يقول : وصفوا له * ( من عباده ) * من الملائكة ، * ( جزءا ) * ، يعني عدلاً ، ، هو الولد ، فقالوا : إن الملائكة بنات الله تعالى ، يقول الله : * ( إن الإنسان ) * في قوله : * ( لكفور مبين ) * [ آية : 15 ] ، يقول : بين الكفر . يقول الله تعالى رداً عليهم : * ( أم ) * يقول : * ( اتخذ ) * الرب لنفسه * ( مما يخلق بنات ) * ، فيها تقديم واستفهام اتخذ مما يخلق من * ( من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) * [ الزخرف : 18 ] بنات ؟ * ( وأصفاكم بالبنين ) * [ آية : 16 ] ، يقول : واختصكم بالنبنين . ثم أخبر عنهم في التقديم ، فقال : * ( وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ) * ، يعني شبهاً ، والمثل زعموا أن الملائكة بنات الله تعالى ، * ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ) * [ النحل : 58 ] ، * ( ظل وجهه مسودا ) * ، يعني متغيراً ، * ( وهو كظيم ) * [ آية : 17 ] ، يعني مكروب . * ( أومن ينشؤا في الحلية ) * ، يعنى ينبت في الزينة ، يعنى الحلى مع النساء ، يعنى البنات ، * ( وهو في الخصام غير مبين ) * [ آية : 18 ] ، يقول : هذا الولد الأنثى ضعيف قليل الحيلة ، وهو عند الخصومة والمحاربة غير بين ضعيف عنها . ثم أخبر عنهم ، فقال : * ( وجعلوا ) * ، يقول : ووصفوا * ( الملائكة الذين هم عبد الرحمن إناثاً ) * ؛ لقولهم : إن الملائكة بنات الله ، يقول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : ' * ( أشهدوا خلقهم ) * ؟ فسئلوا ، فقالوا : لا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' فما يدريكم أنها إناث ؟ ' ، قالوا : سمعنا من آبائنا ، وشهدوا أنهم لم يكذبوا ، وأنهم إناث ، قال الله تعالى : * ( ستكتب شهادتهم ) * بأن الملائكة بنات الله في الدنيا ، * ( ويسئلون ) * [ آية : 19 ] عنهما في الآخرة حين شهدوا أن الملائكة بنات الله . * ( وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ) * ، يعنى الملائكة ، يقول الله تعالى : * ( ما لهم بذلك من علم ) * ، يقول : ما يقولون إلا الكذب إن الملائكة إناث ، * ( إن هم إلا يخرصون ) * [ آية : 20 ] ، يكذبون .