* ( ذلك ) * العذاب * ( جزاء أعداء الله النار ) * ، يعني أبا جهل وأصحابه ، * ( لهم فيها دار الخلد ) * لا يموتون ، * ( جزاء بما كانوا بآياتنا ) * ، يعني بآيات القرآن ، * ( يجحدون ) * [ آية :
28 ] أنه ليس من الله تعالى ، وقد عرفوا أن محمداً صلى الله عليه وسلم صادق في قوله ، ونزل في أبي
جهل بن هشام ، وأبي بن خلف : * ( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون ) *
[ فصلت : 40 ] الآية .
* ( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ) * ؛ لأنهما أول من أقاما
على المعصية من الجن إبليس ، ومن الإنس ابن آدم قاتل هابيل رأس الخطيئة ، * ( نجعلهما تحت أقدامنا ) * ، يعني من أسلف منا في النار ، * ( ليكونا من الأسفلين ) * [ آية : 29 ] في
النار .
ثم أخبر عن المؤمنين ، فقال : * ( إن الذين قالوا ربنا الله ) * ، فعرفوه ، * ( ثم
استقموا ) * على المعرفة ، ولم يرتدوا عنها ، * ( تتنزل عليهم الملائكة ) * في الآخرة
من السماء ، وهم الحفظة ، * ( ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) * [ آية : 30 ] ، وذلك أن المؤمن إذا خرج من قبره ، فينفض رأسه ، وملكه
قائم على رأسه يسلم عليه ، فيقول الملك للمؤمن : أتعرفني ؟ فيقول : لا ، فيقول : أنا الذي
كنت أكتب عملك الصالح ، فلا تخف ولا تحزن ، وأبشر بالجنة التي كنت توعد ، وذلك
أن الله وعدهم على ألسنة الرسل في الدنيا الجنة .
تفسير سورة فصلت من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 28 ) .
وتقول الحفظة يومئذٍ للمؤمنين : * ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا ) * ، ونحن أولياؤكم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 166
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦٦