تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
* ( كذب الذين من قبلهم ) * يعني قبل كفار مكة كذبوا رسلهم بالعذاب في الآخرة بأنه غير نازل بهم * ( فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) * [ آية : 25 ] وعن غافلون عنه . تفسير سورة الزمر من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 31 ) . * ( فأذاقهم الله الخزي ) * يعني العذاب * ( في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر ) * مما أصابهم في الدنيا * ( لو كانوا يعلمون ) * [ آية : 26 ] . ولكنهم لا يعلمون قوله : * ( ولقد ضربنا ) * يعني وضعنا * ( للناس في هذا القرءان من كل مثلٍ ) * من كل شبه * ( لعلهم يتذكرون ) * [ آية : 27 ] يعني كي يؤمنوا به . ثم قال : وصفنا * ( قرءاناً عربياً ) * ليفقهوه * ( غير ذي عوج ) * يعني ليس مختلفاً ، ولكنه مستقيم * ( لعلهم يتقون ) * [ آية : 28 ] * ( ضرب الله مثلا ) * وذلك أن كفار قريش دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملة آبائه وإلى عبادة اللات والعزى ومناة ، فضرب لهم مثلاً ولآلهتهم مثلاً الذين يعبدون من دون الله عز وجل ، فقال : * ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ) * يعني مختلفين يملكونه جميعاً ، ثم قال : * ( ورجلا سلما لرجل ) * يعني خالصاً لرجل لا يشركه فيه أحد ، يقول : فهل يستويان ؟ يقول : هل يستوي من عبد آلهة شتى مختلفة يعني الكفار والذي يعبد رباً واحداً يعني المؤمنين ؟ فذلك قوله : * ( هل يستويان مثلا ) * فقالوا : لا يعني هل يستويان في الشبهن فخصهم النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : قل : * ( الحمد لله ) * حين خصمهم * ( بل أكثرهم لا يعلمون ) * [ آية : 29 ] توحيد ربهم . فذلك قوله : * ( إنك ميت ) * يعني النبي صلى الله عليه وسلم * ( وإنهم ميتون ) * [ آية : 30 ] يعني أهل مكة * ( ثم إنكم يوم القيمة ) * أنت يا محمد وكفار مكة يوم القيامة * ( عند ربكم تختصمون ) * [ آية : 31 ] . تفسير سورة الزمر من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 35 ) .