* ( ذلكم الله ) * الذي خلق هذه الأشياء هو * ( ربك له الملك لا إله إلا هو فأني
تصرفون ) * [ آية : 6 ] يقول : فمن أين تعدلون عنه إلى غيره .
يقول لكفار مكة : * ( إن تكفروا ) * بتوحيد الله * ( فإن الله غني عنكم ) * عن عبادتكم
* ( ولا يرضى لعباده الكفر ) * الذين قال عز وجل : عنهم لإبليس : * ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) * [ الحجر : 42 ] ، * ( وإن تشكروا ) * يعني توحدوا الله * ( يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * يقول : لا تحمل نفس خطيئة أخرى * ( ثم إلى ربكم مرجعكم ) * في
الآخرة * ( فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) * [ آية : 7 ] .
تفسير سورة الزمر من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 10 ) .
* ( وإذا مس ) * يعني أصاب * ( الإنسان ) * يعني أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله
المخزومي * ( ضر ) * يعني بلاء أو شدة * ( دعا ربه منيبا إليه ) * يقول : راجعا إلى الله من
شركه موحداً يقول : اللهم اكشف ما بي * ( ثم إذا خوله نعمة منه ) * يقول : أعطاه الله
الخير * ( نسي ) * يعني ترك * ( ما كان يدعوا إليه من قبل ) * في ضره * ( وجعل ) * أبو حذيفة
* ( لله أندادا ) * يعني شركاء * ( ليضل عن سبيله ) * يعني ليسترل عن دين الإسلام
* ( قل ) * لأبي حذيفة * ( تمتع بكفرك قليلا ) * في الدنيا إلى أجلك * ( إنك من أصحاب النار ) * [ آية : 8 ] .
ثم ذكر المؤمن ، فقال سبحانه : * ( أمن هو قانتٌ ) * يعني مطيع لله في صلاته ، وهو
عمار بن ياسر * ( ءاناء اليل ساجداً ) * يعني ساعات الليل ساجداً * ( وقائما ) * في صلاته
* ( يحذر ) * عذاب * ( الأخرة ويرجوا رحمة ربه ) * يعني الجنة كمن لا يفعل ذلك ليسا
بسواء * ( قل هل يستوي الذين يعلمون ) * إن ما وعد الله إضمار في الآخرة من الثواب
والعقاب حق ، يعني عمار بن يسار * ( والذين لا يعلمون ) * يعني أبا حذيفة * ( إنما يتذكر
أولوا الألباب ) * [ آية : 9 ] يعني أهل اللب والعقل ، يعني عمار بن ياسر .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 128
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٢٨