* ( إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) * يعني منزلة فيشفعوا لنا إلى الله * ( إن الله يحكم بينهم في ما
هم فيه ) * من الدين * ( يختلفون إن الله لا يهدي ) * لدينه * ( من هو كاذب كفار ) *
[ آية : 3 ] .
* ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا ) * يعني عيسى ابن مريم * ( لاصطفى ) * يعني لاختار
* ( مما يخلق ما يشاء ) * من الملائكة ، فإنها أطيب وأطهر من عيسى ، كقوله في الأنبياء :
* ( لو أردنا أن نتخذ لهوا ) * يعني ولداً ، يعني عيسى * ( لاتخذناه من لدنا ) * [ الأنبياء :
17 ] يعني من عندنا من الملائكة ، ثم نزه نفسه عما قالوا من البهتان فقال : * ( سبحانه هو الله الواحد ) * لا شريك له * ( القهار ) * [ آية : 4 ] .
ثم عظم نفسه ، فقال : * ( خلق السماوات والأرض بالحق ) * لم يخلقهما باطلاً لغير
شئ * ( يكور ) * يعني يسلط * ( اليل على النهار ويكور النهار ) * يعني ويسلط النهار
* ( على اليل ) * يعني انتقاص كل واحد منهما من الآخر * ( وسخر الشمس والقمر ) *
لبني آدم * ( كل يجري ) * يعني الشمس والقمر * ( لأجل مسمى ) * يعني ليوم القيامة
يدل على نفسه بصنعه ليعرف توحيده ، ثم قال : * ( إلا هو العزيز ) * في ملكه
* ( الغفار ) * [ آية : 5 ] لمن تاب إليه .
تفسير سورة الزمر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) .
* ( خلقكم من نفس واحدة ) * يعني آدم ، عليه السلام * ( ثم جعل منها زوجها ) * يعني
حواء : * ( وأنزل لكم من الأنعام ) * يعني وجعل لكم من أمره مثل قوله في الأعراف : * ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ) * [ الأعراف : 26 ] يقول جعلنا ، ومثل قوله : * ( وأنزلنا الحديد ) * [ الحديد : 25 ] يقول : وجعلنا الحديد * ( وأنزل لكم من الأنعام ) * يعني الإبل
والبقر والغنم * ( ثمانية أزوجٍ ) * يعني أصناف ، يعني أربعة ذكور ، وأربعة إناث * ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ) * يعني نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظماً ، ثم
الروح * ( في ظلماتٍ ثلثٍ ) * يعني البطن والرحم والمشيمة التي يكون فيها الولد ، ثم قال :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 127
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٢٧