أناظرهم بالعذاب ، وإن شئت يا محمد أعطيت قومك ما سألوا ، ثم لم أناظرهم بالعذاب
قال : ' يا رب لا ' رقة لقومه لعلهم يتقون .
ثم قال : * ( فقل إنما الغيب لله ) * ، وهو قوله : * ( إنما يأتيكم به الله إن شاء ) *
* ( هود : 33 ) * * ( فانتظروا ) * بي الموت ، * ( إني معكم من المنتظرين ) * [ آية : 20 ]
بكم العذاب القتل ببدر .
* ( وإذا أذقنا الناس ) * ، يعنى آتينا الناس ، يعنى كفار مكة ، * ( رحمة ) * ، يعنى المطر ،
* ( من بعد ضراء ) * ، يعنى القحط وذهاب الثمار ، * ( مستهم ) * يعني المجاعة سبع سنين ،
* ( إذا لَهُم مَكرٌ في آياتنا ) * ، يعنى تكذيباً ، يقول : إذ لهم قول في التكذيب بالقرآن
تكذيباً واستهزاء ، * ( قل الله أسرع مكرا ) * ، يعنى الله أشد إخزاء ، * ( إن رسلنا ) * من
الحفظة * ( يكتبون ما تمكرون ) * [ آية : 21 ] ، يعنى ما تعلمون .
* ( هو الذي يسيركم في البر ) * على ظهور الدواب والإبل ، ويهديكم لمسالك الطرق
والسبل ، * ( و ) * يحملكم في * ( والبحر ) * في السفن في الماء ، ويدلكم فيه بالنجوم ،
* ( حتى إذا كنتم في الفلك ) * ، يعنى في السفن ، * ( وجرين بهم ) * ، يعنى بأهلها ،
* ( بريح طيبة ) * ، يعنى غير عاصف ، ولا قاصف ، ولا بطيئة ، * ( وفرحوا بها جاءتها ) *
يعني السفينة ، * ( ريح عاصف ) * قاصف ، يعنى غير لين ، يعنى ريحاً شديدة ، * ( وجاءهم الموج من كل مكان ) * ، يعنى من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، ومن فوقهم ، * ( وظنوا ) *
يعنى وأيقنوا * ( أنهم أحيط بهم ) * ، يعنى أنهم مهلكون ، يعنى مغرقون ، * ( دعوا الله مخلصين له الدين ) * ، وضلت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله ، فذلك قوله : * ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ) * [ الإسراء : 67 ] ، * ( لئن أنجيتنا من هذه ) * المرة * ( لنكونن من الشاكرين ) * [ آية : 22 ] ، لا ندعو معك غيرك .
* ( فَلَمَا أَنجهُم إِذا هُم يبغُونَ في الأرض ) * ، يعنى يعبدون مع الله غيره ، * ( بغير الحق ) * ، إذ عبدوا مع الله غيره ، * ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) * ضرره في
الآخرة ، * ( مَتاعَ الحيواة الدُّنيا ) * ، تمتعون فيها قليلاً إلى منتهى آجالكم ، * ( ثم إلينا مرجعكم ) * في الآخرة ، * ( فننبئكم بما كنتم تعملون ) * [ آية : 23 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 88
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٨٨