تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
* ( وما كان الناس ) * في زمان آدم ، عليه السلام ، * ( إلا أمة واحدة ) * ، يعنى ملة واحدة مؤمنين لا يعرفون الأصنام والأوثان ، ثم اتخذوها بعد ذلك ، فذلك قوله : * ( فاختلفوا ) * بعد الإيمان ، * ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) * قبل الغضب ، لأخذناهم عند كل ذنب ، فذلك قوله : * ( لقضي بينهم فيما فيه يختلفون ) * [ آية : 19 ] ، يعنى في اختلافهم بعد الإيمان . * ( ويقولون لولا ) * ، يعنى هلا * ( أُنزِلَ عَلَيهِ ءايَةٌ مِن رَّبِهِ ) * مما سألوا ، يعنى في بني إسرائيل ، * ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) * [ الإسراء : 90 ] ، يعنى لن نصدقك حتى تخرج لنا نهراً ، فقد أعيينا من ميح الدلاء من زمزم ومن رؤوس الجبال ، وإن أبيت هذا فلتكن لك خاصة ، * ( جنة من نخيل ) * [ الإسراء : 91 ] ، إلى قوله : * ( كسفا ) * [ الإسراء : 92 ] ، حين قال : * ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) * [ سبأ : 9 ] ، يعني قطعاً ، * ( أو تأتي بالله ) * عياناً فننظر إليه ، * ( والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف ) * ، يعنى من ذهب ، * ( أو ترقى في السماء ) * ، يعنى أو تضع سلماً فتصعد إلى السماء ، * ( ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ) * [ الإسراء : 92 ، 93 ] ، يقول : ولسنا نصدقك ، حتى تأتي بأربعة أملاك ، يشهدون أن هذا الكتاب من رب العزة ، وهذا قول عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة . فأنزل الله في قوله : * ( أو تأتي بالله ) * عياناً فننظر إليه : * ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ) * [ البقرة : 108 ] ، إذ قالوا : * ( أرنا الله جهرة ) * [ النساء : 153 ] ، وأنزل الله فيها : * ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) * [ المُدثر : 52 ] ، لقوله : [ كِتَاباً نَقْرَؤُهُ ) * ( وأنزل الله ) * ( وَمَا مَنَعَنَا أن نُّرْسِلَ بِالآياتِ إلاَّ إن كَذبَ بَهَا الأوَّلُونَ ) * [ الإسراء : 59 ] لأني إذا أرسلت إلى قوم آية ، ثم كذبوا ، لم